وصف وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين قرار الأمم المتحدة حول دارفور بأنه »خطير ويهدف إلى تفتيت« السودان، فيما اعتبر وزير الخارجية السودانى د. لام اكول تمديد مهمة بعثة الاتحاد الافريقى فى دارفور لثلاثة أشهر قادمة انتصارا كبيرا للسودان.

وقال حسين في تصريح عقب لقائه الرئيس بشار الأسد وتسليمه رسالة من الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن »القرار 1706 المتعلق بدارفور خطير ويتجاوز كل النظم«.

وأعرب عن الاعتقاد بأن »القرار يهدف إلى تفتيت السودان وتمزيقه والمس بسيادته ووضعه تحت الوصاية الدولية»، مؤكدا رفض الحكومة السودانية له.واعتبر حسين أن »الحكومة ترفض القرار باعتباره يتناقض مع اتفاقية أبوجا التي حددت الأطر الكفيلة بحل الأزمة«.

وقال »بدلا من أن يسعى القرار إلى تنفيذ اتفاقية أبوجا التي هي الأصل والتي وقعت بمباركة المجتمع الدولي كله ومعاقبة الجهة التي عطلت التنفيذ شكلوا فصيلا جديدا وبدأوا يدعمونه لاشعال حرب جديدة في دارفور تكون ذريعة للتدخل الأميركي في السودان تحت مظلة الأمم المتحدة«.

وبشأن الموقف العربي قال حسين إن بلاده »تسعى الآن لصياغة موقف عربي موحد«، مضيفا أن »الموقف الرسمي في جامعة الدول العربية هو دعم السودان وتأييد موقفه«.

وعبر محمد حسين في تصريح نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)عن تقدير بلاده »لموقف سوريا القومي تجاه الوضع في السودان والداعم لكل ما يحقق أمنه واستقراره ووحدة أراضيه«.

وكانت سانا نقلت عن الأسد إعلانه خلال استقباله محمد حسين »دعم سوريا للسودان بكل ما يحقق أمنه واستقراره ووحدة أراضيه ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية تحت أي مسمى«.

يشار إلى أن السودان يتعرض لضغوط من الأمم المتحدة وأميركا لنشر قوات أممية في الإقليم،الأمر الذي رفضه البشير معتبرا أنه مقدمة لاحتلال البلاد.

وفي الإطار نفسه اعتبر وزير الخارجية السودانى تمديد مهمة بعثة الاتحاد الافريقى فى دارفور لثلاثة اشهر قادمة انتصارا كبيرا للسودان، منوها ان الهدف الاساسى هو استقرار الامن وحماية المدنيين وتنفيذ اتفاقية سلام دارفور. وأشار إلى أن القوات الافريقية أثبتت مقدرتها وجدارتها على حفظ الامن والاستقرار فى المنطقة دون الرجوع لاى قوات أخرى.

وبشأن اجتماعه مع الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان فى نيويورك أوضح الوزير السودانى فى تصريحات ان الاجتماع تناول الدور الذى يمكن أن تلعبه الامم المتحدة فى تقوية قوات الاتحاد الافريقى وتحقيق الاهداف التى رسمت لهذه القوات فى عملية تنفيذ اتفاق سلام دارفور.. مضيفا أن عنان أبدى استعداد المنظمة الدولية للتعاون فى هذا الامر.

وفي ما يتعلق بالمذكرة التوضيحية التى تسلمتها وزارة الخارجية بشأن تحديد حركة الاميركيين فى السودان قال لام اكول ان الدبلوماسية تقتضى مبدأ المعاملة بالمثل وإذا كان هناك تقييد من طرف يكون هناك تقييد من الطرف الاخر وإذا اتفقنا جميعا على أن نرفع التقييد فليس هناك مشكلة.

وبخصوص القرار 1706 أوضح وزير الخارجية السودانى انه عندما قرر مجلس السلم والامن الافريقى من حيث المبدأ فى مارس الماضى بانه يمكن انتقال مهمة القوات الافريقية إلى قوات أممية اشترط المجلس ثلاثة شروط تتمثل فى موافقة حكومة السودان وان تكون القوة افريقية وتحت قيادة افريقية.. مؤكدا أن القرار 1706 لم يأخذ فى الاعتبار هذه الشروط.

وأضاف لاكول أن السودان كان قدم مآخذه على القرار 1706 خلال اجتماعات نيويورك الامر الذى قاد للموافقة على تمديد مهمة القوات الافريقى إلى نهاية العام 2006م على أن يتم دعم وتقوية قوات الاتحاد الافريقى لاداء مهامها.

وكان وزير الخارجية السودانى قد عاد إلى الخرطوم أول من أمس بعد مشاركته فى اجتماعات الجمعية العامه للامم المتحدة واجتماعات مجلس السلم والامن الافريقى والتى انعقدت أخيراً في نيويورك.