رجح رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية في الصومال شيخ شريف أحمد أن تسعى المحاكم الإسلامية إلى السيطرة واحتلال مدينة بيداوا مقر الحكومة الانتقالية بعد أن سيطرت على مدينة كيسمايو ثالث أهم ميناء في الصومال، وأشار إلى وجود قناة اتصال مع الولايات المتحدة الأميركية «إلا أنها لا تزال في بداياتها».

وقال شيخ شريف في تصريحات للصحافيين في العاصمة القطرية الدوحة مساء الثلاثاء إن قوات المحاكم لا يمكن لها أن تتحرك للسيطرة على بيداوا إلا إذا طلب سكانها ذلك. وأضاف أنه إذا «تحرك الشعب الصومالي في بيداوا مطالبا بتغيير النظام فيها، وطلبوا دعمنا وعوننا صراحة فمن الممكن أن ندعمهم».

واعتبر أن دخول القوات الاثيوبية إلى الأراضي الصومالية خرقا للمعاهدات الدولية، وعلاقات حسن الجوار إلا إنه قال إنها ليست المرة الأولى التي تدخل قوات أثيوبية فيها الأراضي الصومالية.

ونفى قتال قوات إريترية إلى جانب قوات المحاكم للسيطرة على كيسمايو، بقوله: «لا يوجد هناك ما يستدعي إدخال قوات إريترية إلى المدينة فالقوات التي سيطرت على كيسمايو من أهلها وقوات المحاكم دخلت إلى المدينة بموافقة هذه القوات التي انضمت إلى قوات المحاكم الإسلامية».

وأكد حرص المحاكم الإسلامية على استمرار المفاوضات مع الحكومة الانتقالية في الصومال، مضيفا «أننا نستعد للجولة المقبلة للمفاوضات مع الحكومة الانتقالية آخر الشهر المقبل في العاصمة السودانية الخرطوم وسيطرة المحاكم الإسلامية على كيسمايو لن يؤثر على هذه المفاوضات فالتغيير تم في كيمسايو بأيدي أبنائها ودخولنا إليها كان بطلبهم وهذا لم يكن ضمن الاتفاقية القائمة بيننا وبين الحكومة الانتقالية التي وقعت في الخرطوم وما زالت قائمة بالنسبة لنا».

وفي ما إذا كان هناك توجه عربي للاعتراف بسيطرة المحاكم الإسلامية على الأوضاع في الصومال والموقف العربي من المحاكم أعرب شيخ شريف أحمد عن أمله «أن تتفهم الدول العربية أن المحاكم الإسلامية عملت على حل جزء كبير من المشاكل في الصومال.

وأنها أصبحت قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار للصومال على عكس الحكومة الانتقالية التي لم تعد قادرة على عمل شيء من اجل الصومال إلا انه أشار أن هناك دولا عربية تعتبر ما تقوم به المحاكم الإسلامية لمصلحة الشعب الصومالي ويجب أن يدعم ودولا أخرى تتخوف مما يجري هناك».

وأشار شيخ شريف احمد إلى وجود قناة اتصال مع الولايات المتحدة الأميركية إلا انه قال إنها لا تزال في بداياتها وان المحاكم تحرص على إقامة علاقات جيدة مع جميع الدول، مشيرا إلى أن المحاكم الإسلامية قامت من أجل حل مشكلة الصومال، نافيا وجود أجندة عدائية للمحاكم تجاه أية دولة.

الدوحة ـ أيمن عبوشي: