نفى زعيم «التيار الوطني الحر» في لبنان العماد ميشال عون، عن حزب الله الاتهامات بشأن علاقاته بسوريا، مؤكدا على أن الحزب لم يتعاون مع دمشق أكثر مما فعل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري أو الميليشيات المسيحية.

في إشارة إلى «حزب الكتائب» وذراعه العسكري «القوات اللبنانية» التي يتزعمها سمير جعجع، في وقت وصف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن انقسام مزعوم بين حركة «أمل» التي يتزعمها وحزب الله، بـ «أضغاث أحلام».

وقال عون في تصريحات لصحيفة «ليبراسيون» الفرنسية نشرتها أمس «خبرتي كرئيس وزراء في الفترة بين 1988-1990 أوضحت لي أن حزب الله يعتمد على الاستقلالية».

ورأى عون أن حزب الله سيحترم وقف إطلاق النار مشيرا إلى أن القوات الدولية العاملة في لبنان «يونيفيل» يجب أن تخشى من وقوع انتهاكات من قبل القوات الإسرائيلية، التي قال إنها ستشعل الصراع مجددا. وأضاف «إن حزب الله لم يتعاون مع سوريا بشكل أكبر من رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل عام 2005 أو الميليشيات المسيحية.

وأكد عون على «تعاون جميع اللبنانيين وقتها مع سوريا بتشجيع من الولايات المتحدة وفرنسا وحتى من بابا الفاتيكان نفسه .. جميع اللبنانيين إلا أنا».

وعن حرب لبنان الأخيرة، قال عون إن حزب الله كان يرغب خطف جنود في إطار «اللعبة المعتادة» بهدف تبادل للأسرى بين الجانبين أما إسرائيل فأجابت على ذلك بحرب شاملة. ووصف عون الحرب بأنها كانت «منافية للعقل ودون جدوى»، مؤكدا على أن «من غير الممكن تدمير حزب الله لأنه ليس مجموعة مسلحة بل شعب».

في موازاة ذلك، رد بري على كلام رايس عن «انقسام» بين حركة أمل وحزب الله ، ووصفه بـ «أضغاث أحلام». وكان بري يعلق على ما قالته رايس عبر وسائل إعلام أميركية، من أنها تتوقع انشقاقاً شيعياً في لبنان وانقسام حركة «أمل» عن حزب الله المتحالفان منذ فترة طويلة.

وقال بري «إن رهانات السيدة رايس على الانقسام بين حركة أمل وحزب الله وحصول شرخ في ما سمته الكتلة الشيعية، هو أضغاث أحلام وأن حركة أمل وحزب الله هما أكثر تحالفاً وتفاهماً على أدق التفاصيل أكثر من أي وقت مضى.

خصوصاً حول المحاولات الإسرائيلية المدعومة لإعطاء تفسيرات مغايرة للحقيقة بما يخص القرار( الدولي) 1071 (حول الجنوب) أو بما يخص الحياة السياسية في لبنان». وأضاف«أكدت القيادتان (في أمل وحزب الله ) حرصهما على إخراج لبنان من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة العادلة والقوية لا المرتهنة التي تمارس عليها سياسات الانتداب والوصاية».

وأشار إلى أن موقف حركة أمل وحزب الله في خصوص القوات الدولية في جنوب لبنان «معروف وداعم ومؤازر لها طالما انها تقوم بمهامها المنصوص عنها في القرار 1071».

وأضاف «كنت آمل أن أسمع موقفاً من السيدة رايس مختلفاً عن التأييد لإسرائيل خروقاتها واستمرار احتلالها لمزارع شبعا وتلال كفر شوبا وبعض المواقع الحدودية في لبنان، وإدارتها هي التي وعدت قبيل صدور القرار1071 بأن بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان لن يستمر أكثر من عشرة أيام».

وقال بري«أنصح قصيري النظر الذين ينقلون إليك الوقائع اللبنانية أن يخيطوا بغير هذه المسلة، فمجرد ذكرها يشعر بالمذلة، ونحن أهل عزة، وكلنا مقاومة طالما أن إسرائيل في أرضنا أو سمائنا أو مياهنا». (وكالات)