في سابقة لم تشهدها الأجواء الرمضانية في الكويت وكانت موضع ترحيب من القيادة الكويتية « اقتحم» وفد نسائي كويتي الديوان الأميري لتهنئة الأمير الشيخ صباح الأحمد والأسرة الحاكمة بالشهر الفضيل.
«كانت مفاجأة رمضانية سعيدة» على حد وصف أحد أفراد أسرة آل صباح الحاكمة في الكويت، معلقاً على زيارة مجموعة من الناشطات الكويتيات قاعة التحرير في قصر بيان، تتقدمهن رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية د. رولا الدشتي ومعها مجوعة من الكويتيات اللاتي خضن الانتخابات البرلمانية لمجلس الأمة في يونيو الماضي ولم يحالفهن الحظ في الفوز بأي مقعد من بين الـ 50 مقعداً.
حيث كان أمير الكويت وأفراد الأسرة الحاكمة يتلقون التهاني من المواطنين الكويتيين بحلول شهر رمضان المبارك كما جرت العادة. إلا أن الغريب في الموقف هذه السنة هو دخول المرأة بين صفوف الرجال لتقدم التهاني إلى الأمير.
وقالت د. الدشتى إن على الجميع أن يعرف أن قطار المرأة الكويتية تحرك ولن يتوقف وإنها ماضية في خطتها بأن تتواجد في كل المناسبات وخاصة بعد الكلمات التي سمعتها من الأمير الشيخ صباح عندما رحب بنا في قصر بيان وشاركنا مع الرجال بتقديم التهنئة في سابقة لم تحدث بالكويت في مثل هذه المناسبات.
وقال أفراد من آل الصباح: «شعرنا بالسعادة من موقف المهنئات وخاصة أن هذه أول مرة نرى فيها كويتيات يقمن بمثل هذه الخطوة وعبّرنا لهن عن سعادتنا وشكرناهن على هذه الخطوة الجريئة والشجاعة والذكية حيث استغللن استقبال الأسرة للرجال ودخلن قصر بيان في موقف نال إعجاب الأمير الشيخ صباح، ورئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي أكد للوفد النسائي عن تقديره بالفكرة وشدد على ضرورة تواجدهن في المناسبات والمحافل لإثبات دور المرأة الكويتية.
د. الدشتى قالت في اتصال هاتفي مع «البيان» إنها قررت الإقدام على هذه الخطوة بعد إقرار الحقوق السياسية للمرأة الكويتية ولم يعد لها أن تجلس بانتظار أن يمنحها الرجل سلطة أو يأخذ بيدها.
وأضافت أنها عندما أقدمت على ترؤس المجوعة لزيارة قصر بيان كان دافعها تقدير الدور الذي قام به الأمير الشيخ صباح الأحمد عندما كان رئيساً للوزراء «في إقرار حقوقنا السياسية والتي تجلت في خوضنا انتخابات الكويتية التي شاركت فيها 26 امرأة... القيادة السياسية كانت تتمنى رؤية النساء في المجلس المقبل».
أما د. فاطمة العبدلي المتخصصة في البيئة فقالت إن الفكرة لدخول قصر بيان والمشاركة في تقديم التهنئة للأسرة الحاكمة «ربما تكون غربية على المجتمع الكويتي.. ولكن الآن وبعد خوضنا الانتخابات فإن الوضع تغير وعلينا أن نتحرك ونتواجد في كل المناسبات. أثناء الانتخابات الماضية دخلت الدواوين الكويتية حيث يتواجد الرجال».
وأضافت: «أستطيع أن أقول ان المرأة الكويتية لن تجلس في بيتها ولذلك فإننا أمامنا طريق طويل وخاصة إننا ندرك إن علينا أن نبذل كل جهودنا ونتكاتف في المرحلة مقبلة كناشطات سياسيات.
وقالت الناشطة الاجتماعية منى العياف إنها سعيدة بأن ترى المرأة الكويتية تقوم بهذا الدور، مشيرة إلى أن الفكرة كانت تراودها قبل شهر رمضان وإنها وجدت أن المجتمع الكويتي يتقبل الفكرة وخاصة أن مشاركة المرأة في الانتخابات غيرت النظرة عن المرأة الكويتية، مشددة على أن دعم القيادة السياسية للمرأة الكويتية دفعها إلى هذه الخطوة التي تسجل في تاريخ الكويت.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن:
