أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس، بأن دولا أعضاء في مجلس الأمن الدولي تجري اتصالات سرية، للمبادرة إلى إصدار قرار يقضي بفرض عقوبات على من يخرق حظر نقل أسلحة إلى لبنان وفقا للقرار 1071، في وقت اشترطت قبرص للافراج عن سفينة اسلحة ان لا تصل الى حزب الله.

واعتبرت «يديعوت احرونوت» أن صدور قرار كهذا عن مجلس الأمن الدولي ينطوي على أهمية كبيرة، ومن شأنه ردع دول عن تمرير أسلحة إلى حزب الله.

ونقلت عن مصادر دبلوماسية لم تحدد هويتها توقعها أن تعارض روسيا والصين، الدائمتي العضوية في مجلس الأمن، الاقتراح لكن من وراء الكواليس بدأت اتصالات لوضع أسس نظام لفرض عقوبات على من يخرق حظر تمرير أسلحة للبنان. وتمارس جهات دبلوماسية، لم تحددها الصحيفة الإسرائيلية، ضغوطا على سوريا لكي توافق على انتشار قوة دولية على الحدود السورية اللبنانية «بهدف منع تهريب أسلحة».

الى ذلك، اشترطت قبرص الافراج عن سفينة متوجهة إلى سوريا، عدم تسليم حمولتها التي شملت أجهزة رادار وأنابيب إلى حزب الله. وذكرت «يديعوت» إن قبرص تشتبه بأن السفينة القادمة من كوريا الشمالية ومتوجهة إلى ميناء اللاذقية السوري ورست للتزود بالوقود في الميناء القبرصي ليماسول تحمل شحنة، شملت على 2400 أنبوب و21 شاحنة على 18 منها أجهزة رادار متنقلة، ستستخدم في صنع صواريخ.

وأدى احتجاز السفينة إلى توتر في العلاقات بين سوريا وقبرص حيث تطالب سوريا بالإفراج عن السفينة وتؤكد بأن حمولتها تشمل أنابيب للري وأجهزة رادار لرصد حالة الطقس. وتحدثت الصحيفة عن إن السفينة أبحرت من الصين تحت اسم «فينير» ورست في كوريا الشمالية وهناك غيرت اسمها إلى «غريغوريو 1» بعد تحميلها شحنة كبيرة احتوت على الأنابيب وأجهزة الرادار محملة على 18 شاحنة من أصل 21 شاحنة على متن السفينة.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن وزير الصناعة القبرصي قوله إن على سوريا التعهد بعد تمرير الحمولة الموجودة في هذه الأثناء على السفينة إلى جهات أخرى مثل حزب الله. وأشار إلى أن قبرص تتعامل مع القضية بحساسية بالغة من أجل عدم زعزعة العلاقات مع سوريا التي وصفها ب«الدولة الصديقة». وقالت مصادر قبرصية إنه قبرص لا تضع أية قيود على مرور عتاد عسكري لسوريا عبر قبرص لكن مرور عتاد كهذا عبر مياهها الاقليمية من دون التصريح به هو أمر غير قانوني.(يو.بي.آي)