استنكرت حركة «حماس» الليلة قبل الماضية، رهان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على انقسامات داخل الحركة، لافتة الانتباه إلى أن هذه التصريحات تكشف عن الأسباب التي دفعت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» للعودة بالحوار مع «حماس» إلى نقطة الصفر، في وقت نفى الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد قبولها الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل مع التأكيد على احترامها لها.
وقالت «حماس» في بيان «أن رهان رايس خاسر»، مشيرة إلى أن «الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية وبعض القوى المحلية والإقليمية لإحداث هذا الانقسام ستبوء بالفشل الذريع».
وعلق مصدر مسؤول في «حماس» على التصريحات بالقول «إننا في الحركة نعبر عن استنكارنا لتصريحات الوزيرة الأميركية التي تكشف بعضا من النوايا التي تضمرها إدارتها ومن ورائها الكيان الصهيوني لحركة (حماس) ولأبناء شعبنا الفلسطيني حيث إن الرهان بات بالنسبة لهذه الإدارة على إحداث انقسام بين أبناء الصف الواحد بعد أن عجز الاحتلال الصهيوني عن إخضاع شعبنا وكسر إرادته».
وأضاف «لعل هذه التصريحات تكشف الأسباب التي دفعت (أبو مازن) بعد عودته من نيويورك ولقائه رايس للقول بأن الحوار مع (حماس) عاد إلى نقطة الصفر، وأنه ينتظر اعترافاً من حماس بإسرائيل كشرط لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية».
إلى ذلك، نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية ما نسبته إليه الإذاعة الاسرائيلية من أن «حماس» ستقبل بالاتفاقيات الموقعة فى السابق.
وقال في بيان صحافي إن «ما نقل على لسانه من أن (حماس) ستقبل بالاتفاقيات الموقعة غير صحيح على الإطلاق»، موضحا أن «ما قاله يتمثل في أن (حماس) ملتزمة بما ورد في الاتفاق مع الرئيس (أبو مازن) وحركة (فتح) من أنها ستحترم الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير والحكومة الاسرائيلية»، وأضاف أن «مسألة الاحترام لا تعني على الإطلاق أن (حماس) قبلت بالاتفاقيات الموقعة».