أعلن جيش الاحتلال عن احباطه عملية فدائية كان يعد لها شابان بحزام ناسف من مدينة نابلس، التي شهدت معارك ضارية مع الجنود الاسرائيليين منذ فجر أول من أمس، نجحت خلالها فصائل المقاومة في تفجير 4 عبوات ناسفة في آليات الاحتلال، في حين استشهدت صبية فلسطينية في ال14 من عمرها في غارة جديدة لمقاتلات الاحتلال على منزل في رفح جنوب قطاع غزة، في وقت شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 17 مطلوبا في الضفة الغربية.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن «طفلة فلسطينية استشهدت وأصيب 14 آخرين في الغارة الجوية التي شنها طيران الاحتلال على منزل بالقرب من الحدود الفلسطينية المصرية في رفح جنوب قطاع غزة». وأوضح مدير مستشفى أبو يوسف النجار الطبيب على موسى أن «الطفلة دام العز احمد حماد (14 عاما) وصلت إلى المستشفى عبارة عن أشلاء متفحمة جراء إصابتها بشظايا الصواريخ التي أطلقت على المنزل المستهدف والمجاور لمنزل عائلتها». وقال إن «14 آخرين معظمهم من النساء والأطفال نقلوا إلى المستشفى مصابين بجراح ورضوض مختلفة وأن بعضهم تجري لهم عمليات جراحية ووصف موسى حالة المصابين بأنها متوسطة.
وأوضحت مصادر أمنية وشهود أن «طائرة حربية إسرائيلية أغارت خلال نصف ساعة مرتين على منزل سامي سالم الشاعر المكون من طابقين القريب من الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المصرية في رفح مما أدى تدميره وتضرر عدد من المنازل المجاورة». وأشارت إلى أن «أحد أعمدة الباطون طار في الهواء وسقط على منزل مجاور مما أدى إلى إصابة عدد من سكانه نقلوا إلى المستشفى».
وكشفت عن أن «طائرات الاحتلال أطلقت ثلاثة صواريخ على المنزل بعد دقائق من إنذار مالكه بإخلائه، وأدى الصاروخ الأول إلى تدمير المنزل بشكل جزئي، قبل أن يطلق صاروخين آخرين ما أدى إلى تسويته بالأرض». وقال جيش الاحتلال إن «المنزل كان يخفي مدخلا لنفق حفره ناشطون فلسطينيون لتهريب السلاح عبر الحدود مع مصر.
إلى ذلك، أعلنت سلطات الاحتلال عن أن «الجيش أحبط عملية انتحارية كان فلسطينيان يخططان لتنفيذها في داخل الأراضي المحتلة العام 1948 خلال الأيام المقبلة».
وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن «قوة إسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس خلال الليل واعتقلت اثنين من المقاومين الفلسطينيين كان بحوزتهم حزام ناسف زنته 10 كيلوجرامات كان مخبئا في مخيم بلاطة للاجئين القريب من المدينة». وقالت في تصريحات للصحافة إن «المعتقلين ويدعيان عبد الله قطاوي (21 عاما) وجهاد طوقان (17 عاما) كانا يعملان لحساب فصائل مقاومة مختلفة كانت تخطط لتنفيذ التفجير الانتحاري بشكل مشترك».
من جانبها، قالت ناطق باسم جيش الاحتلال إن «ناشطين فلسطينيين أطلقوا النار وألقوا بعبوات ناسفة على القوة التي نفذت عملية الاعتقال، ما دعا جنودها إلى الرد عليهم وهو ما أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين».
وعن استمرار حالة التأهب القصوى داخل صفوف جيش الاحتلال تحسبا لعمليات فدائية في المرحلة المقبلة، أعلنت ناطق عسكري إسرائيلية عن أن «جيش الاحتلال اعتقل في الضفة الغربية 17 فلسطينيا مطلوبين لديه».
وأوضحت أنه « جرى اعتقال سبعة عشر مطلوبا آخر في منطقة جنين ورام الله والخليل ثمانية منهم في بلدة قباطيا قضاء جنين حيث تعرضت قوة من جيش الاحتلال لإطلاق النار عدة مرات ولإلقاء عبوات ناسفة، وفي قرية إذنا غربي الخليل عثر جنود الاحتلال بحوزة مطلوب آخر تم اعتقاله على رشاش من بندقية (إم 16 ) وكمية من الذخيرة».
وبشأن استمرار عمليات المقاومة الفلسطينية، أعلنت ألوية «الناصر صلاح الدين - لواء جمال ابو سمهدانه» التابع ل«لجان المقاومة الشعبية» مسؤوليته عن مهاجمة نقطة عسكرية احتلالية قرب مصنع أبو جورج في بلدة قباطية جنوب جنين.
وقالت في بيان إن «مجموعة من مقاتليها اشتبكت مع جنود الاحتلال بشكل مباشر فى بلدة قباطية مؤكدة وقوع إصابات في صفوف الجنود»، وأضاف «أن عددا كبيرا من سيارات الإسعاف هرعت إلى المنطقة المستهدفة وأتبعها تعزيزات لم يسبق لها مثيل فى المنطقة المذكورة».
من جهتها، أعلنت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» ومجموعة تطلق على نفسها اسم «كتيبة حماة الأقصى»عن أنهما فجرتا عبوة ناسفة تزن 60 كيلو غراما في «جيب» عسكري إسرائيلي في مخيم العين في نابلس، فيما أعلنت مجموعة مشتركة من «سرايا القدس» وكتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» مسؤوليتهما عن تفجير عبوتين أخريين بدورية لجيش الاحتلال في مخيم بلاطة بنابلس، وأدى الانفجار إلى إعطاب آليتين للاحتلال.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «قوات كبيرة من الجيش قامت بعملية واسعة في مخيم بلاطة بحثا عن مطلوبين فلسطينيين بعد فرض نظام منع التجول على المخيم، حيث دارت اشتباكات مسلحة عنيفة مع المقاومين الفلسطينيين». وانفجرت عبوة ناسفة رابعة بآلية إسرائيلية في شارع حيفا في مدينة نابلس أيضا حيث تبنت كتائب «الشهيد أبوعلي مصطفى» التابعة «للجبهة الشعبية» المسؤولية عن التفجير.
غزة ـ ماهر إبراهيم:

