في تفاصيل قصة جديدة تكشف عن وجه الاحتلال القبيح وتطرفه، أفادت تقارير إخبارية أمس بأن جيش الاحتلال تفنن في اغتيال الفلسطيني عبد الرحمن حمدان من مدينة خانيونس في قطاع غزة، والذي استشهد في العام 1994 في بلدة ابو ديس وحوّل الجنود الحاقدون جثته إلى أشلاء متناثرة، توزعت بين الضفة وغزة، انتقاما لاختراقه جهاز الأمن الإسرائيلي «الشاباك» واستقطاب العملاء فيه.
ويروي شقيقه فريد في تصريحات صحافية، قصة استشهاده بعد مطاردته لأكثر من عامين من قبل جيش الاحتلال. يقول «يوجد لشقيقي الشهيد قبر في بلدة أبو ديس القريبة من مدينة القدس، وآخر في مدينة خانيونس في قطاع غزة.
ويعود السبب في ذلك إلى قيام جنود الاحتلال بالتمثيل في جثته بعد استشهاده في أبو ديس انتقاما منه حيث استمر الاشتباك معه 18 ساعة متواصلة استخدم فيها الجيش الطائرات العمودية والمدفعية للقضاء عليه، واشرف على مراحل العملية رئيس الأركان الإسرائيلي آنذاك».
واسترسل «بعد استشهاده نقلت جثته الممزقة إلى المشرحة (أبو كبير) في تل أبيب، وقام أهالي الحي بعد انسحاب جيش الاحتلال بجمع الأشلاء المتبقية من جسده الذي نال منه الرصاص والقذائف، ووضعوها في تابوت وشيعوها في جنازة مهيبة ووضعوها في قبر داخل أبو ديس، وفي غزة تم تسليم جثته إلينا وقمنا بدفنها أيضا هناك، ليكون شقيقي صاحب القبرين».
ويقول «كان استشهاد شقيقي في ذات الليلة التي وقعت فيها مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل على يد السفاح الطبيب باروخ غولدشتاين، وربطت الصحافة الاسرائيلية بين استشهاد شقيقي عبد الرحمن وبين المجزرة من خلال رؤية السفاح الإسرائيلي غولدشتاين للأشلاء في الاشتباك الذي دار بين الشهيد وجنود الاحتلال، فهذه المناظر دفعته إلى تنفيذ المجزرة ثأرا لجنود الاحتلال الذين قتلوا».
وعن نجاحات الشهيد في اختراق جهاز «الشاباك» الإسرائيلي قال فريد «ينسب لشقيقي الشهيد اختراق جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) من خلال زرع عملاء يقومون بالعمل الازدواجي، وكان من نتاج هذا الاختراق قتل ضابط المخابرات في الخليل نوعم كوهين بعد استدراجه من قبل عميل مزدوج تم تجنيده من قبل عبد الرحمن»، مشيرا إلى أن «العملية كانت مصورة بواسطة كاميرا الفيديو».
وعن كيفية انتقاله من غزة إلى الضفة قال «شقيقي الشهيد كان بارعا في التخفي والقيام بعدة ادوار، فبعد مطاردة استمرت عاما كاملا في غزة، اضطر للتخفي على شكل مستوطن بسلاح (أم 16)، واجتاز حاجز ايريز بسهولة وتنقل بين مدن الضفة الغربية ومن الخليل إلى نابلس، واستطاع الجيش أن يحاصره في بلدة أبو ديس القريبة من القدس وينال منه بعد اشتباك وقتال عنيف».
وعن ثقافة الشهيد قال فريد «ثقافته عالية جدا بالرغم من ان تحصيله العلمي ثانوية عامة فقط، إلا أنه كان يحب القراءة كثيرا، ووصل لدرجة إدارة الجلسة الثقافية في مسجد فلسطين في خانيونس».