انتقدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس، قرار إلغاء عرض أوبرا لموتسارت خوفاً من ردود فعل إسلامية غاضبة عليها، لتضمنها مشاهد قد تعتبر مسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام، فيما ندد وزير داخليتها وولفغانغ شوبل بالتظاهرات الإسلامية المناهضة لبابا الفاتيكان.

وقالت ميركل في مقابلة مع صحيفة «نيي برس»، «علينا أن نتنبه وألا نتراجع أمام التخويف الذي يقف وراءه إسلاميون راديكاليون مستعدون لارتكاب أعمال عنف». وأضافت «إن الرقابة الذاتية بسبب الخوف غير مقبولة، أنها مقبولة فقط عندما تكون بشكل مسؤول في إطار من الحوار الفعلي بين ثقافات خالية تماماً من العنف».

وكانت مديرة دويتش اوبرا كريستن هارمز أوضحت، أن عروض نوفمبر لأوبرا يدومينيو لموتسارت التي يمكن إن يعتبرها المسلمون استفزازية ألغيت، بعدما أشارت الشرطة إلى مخاطر غير محسوبة على الجمهور والعاملين في الأوبرا.

ففي احد المشاهد، يسيء ملك كريت يدومينيو إلى كل من بوزييدون (اله البحر) ويسوع المسيح وبوذا والنبي محمد عليه الصلاة والسلام، على ما أوضحته دار الأوبرا في بيان.

وصدرت ردود فعل ألمانية كثيرة من مختلف التيارات السياسية في البلاد تندد بإلغاء عرض الأوبرا. وتأتي هذه المسألة بعد الضجة التي أثارها كلام لبابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر تطرق فيه إلى الإسلام والعنف وأدى إلى موجة احتجاجات عارمة في العالم الإسلامي.

ومن جانبه، ندد وزير الداخلية الألماني وولفغانغ شوبل بالتظاهرات التي عمت العالم الإسلامي احتجاجاً على كلام للبابا بنديكت السادس عشر حول الإسلام وعلى رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول الكريم. كما انتقد الوزير الألماني إلغاء عرض أوبرا موتسارت في برلين . تخوفاً من ردود وقال «انه لمن الجنون أن نبدأ بإلغاء أوبرات لموتسارت، لا يمكن أن نقبل ذلك».

وعلى الصعيد الإسلامي، ضغطت منظمة المؤتمر الإسلامي من جديد على البابا كي يقدم اعتذاراً عن تعليقاته التي تربط المسلمين بالعنف مما يجعل الجدل الذي دام أسبوعين حول القضية مستمراً. وصدق وزراء خارجية المنظمة على بيان يدعو الفاتيكان إلى «سحب أو تعديل» التعليقات التي استشهد فيها البابا بمقتبس يقول إن الإسلام انتشر بالعنف. (وكالات)