قتلت قوات اميركية وعراقية 16 عراقيا، بينهم 4 نساء واعتقلت 16 آخرين في حملات دهم واسعة، قالت مصادر امنية انها استهدفت «ارهابيين» بعضهم على علاقة بتنظيم «القاعدة» في بغداد وبعقوبة. وترافقت تلك الحملات مع تودد القوات البريطانية الى اهالي البصرة بعملية «سندباد» التي تستهدف اعادة الامن والاعمار في المدينة.
وقال مصدر عسكري اميركي ان قوة من التحالف قتلت فجر امس، في بعقوبة ثمانية عراقيين هم «اربعة ارهابيين»، واربع نساء خلال عملية دهم استهدفت «رهابيا مرتبطا بقادة متطرفين في تنظيم القاعدة في العراق».
وافاد بيان صادر عن قوة التحالف ان «قوات التحالف اقتربت من الهدف تعرضت لاطلاق نار بصورة متقطعة من اسلحة خفيفة من الحي وكذلك من المنزل المستهدف». واضاف «توقف اطلاق النار، بعد الاعلان ان قوات التحالف موجودة في المنطقة، من غالبية الاماكن عدا المنزل المستهدف. فقتلت قوات التحالف اثنين من الارهابيين. ونتيجة للحجم الكبير لنيران العدو (...) تم الاشتباك مع المنزل بواسطة مروحيات».
وتابع «بعد ذلك قامت القوات البرية بتطهير المكان (...) وعند القيام بتفتيش المنازل تم العثور على اثنين اخرين من الارهابيين قتيلين واثنين مصابين كما عثر على اربع نساء قتلى واخرى مصابة بجروح». واكد على «العثور على اسلحة ومنظومة تحديد الاماكن في المنزل المستهدف».
وكانت الشرطة العراقية اشارت في وقت سابق، الى سقوط وابل من قذائف «الهاون» في محيط منزل في بلدة بعقوبة، مما اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص بينهم سبعة من اسرة واحدة. وقالت ان شخصين اخرين جرحا في الهجوم الذي وقع بينما كان افراد الاسرة السنية نائمين في حديقة منزلهم بسبب انقطاع الكهرباء بشكل متكرر في العراق وارتفاع درجات الحرارة.
من جهة اخرى، اعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية امس، عن مقتل تسعة «ارهابيين» واعتقال 16 اخرين في مناطق متفرقة من بغداد. واكد بيان صادر عن المكتب الاعلامي ان قوات وزارة الداخلية «قتلت ارهابيين اثنين واعتقلت 16» اثر عملية تفتيش لاحد مساجد السنة في حي الخضراء غرب بغداد.
واضاف «بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، قامت قوة من الشرطة بتفتيش (جامع الخير) في الخضراء بعد تعرض احد حواجزها لاطلاق نار من المسجد (...) وبعد مواجهات مع الارهابيين اسفرت العملية عن قتل اثنين والقبض على 16 اخرين».
وقال ان العملية اسفرت كذلك عن «تحرير مخطوفين اثنين من داخل المسجد، احدهما من الحلة (جنوب بغداد)، والاخر من شرطة الكرخ كما ادت الى مصادرة كميات من الاسلحة». واكد البيان على مقتل سبعة ارهابيين وجرح ثلاثة آخرين في مسجد آخر في منطقة حي العامل (جنوب بغداد) بعد تعرضهم لاحدى الدوريات.
في غضون ذلك، بدأت القوات البريطانية والعراقية امس خطة لاعادة الامن والاعمار، في مدينة البصرة التي شهدت اضطرابات امنية قبل فترة. وقال الناطق العسكري البريطاني الميجور تشارلز بربريدج ان القوات البريطانية والعراقية بدات عملية «سندباد» في البصرة في «محاولة لتحسين مستوى العيش للمواطن البصراوي عبر اصلاح اعمدة الانارة في الشوارع العامة ورفع القمامة».
وتابع ان مشاريع اخرى مثل اعادة اعمار المستشفيات واصلاح شبكات توزيع المياه وتوفير مستلزمات تلاميذ المدارس ستبدا تحت رعاية امنية بريطانية وعراقية. واكد ان «القوات المتعددة الجنسية توفر اطارا امنيا مركزا من اجل السماح للقوات العراقية بدخول بعض المناطق لتقديم مساعدات في اعادة الاعمار ودعم سلاح الهندسة العراقي والمقاولين العراقيين».
وقال بربريدج ان عاملا اخر يضاف الى الخطة قد يكون بذل محاولات بشكل منتظم لتطهير الشرطة من عناصر مندسة تابعة للميليشيات. واعتبر ان «مفتاح النجاح في البصرة يكمن في توفير بيئة آمنة بشكل كاف لكي تتمكن القوات الامنية العراقية من تولي زمام الامور وبالتالي تسليمها الامن والتخفيف من وجود القوات المتعددة الجنسيات في الشوارع».
ومن المتوقع ان تستمر العملية حتى الاشهر الاولى من السنة المقبلة. في غضون ذلك، عبر مواطنون من البصرة عن ارائهم في الخطة وتراواحت بين الترحيب وابداء الملاحظات او الانتقادات.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات:
