اكدت 16 وكالة استخبارات حكومية اميركية، في تقرير سري كشف عن اجزاء منه بموافقة الرئيس الأميركي جورج بوش، على ان الحرب في العراق اصبحت «قضية شهيرة» وخلقت جيلا ارهابيا جديدا، بعدما استثمر تنظيم «القاعدة» الوضع في العراق لاجتذاب المتطوعين وزيادة المتعاطفين مع الحركة «الجهادية».
واشارت الأجزاء التي رفعت السرية عنها مساء الثلاثاء، الى اربعة عوامل رئيسية تؤدي الى انتشار الارهاب، وهي الاعتداءات الظالمة في العالم الاسلامي والجهاد العراقي وبطء مسار الإصلاحات في دول العالم الاسلامي والمشاعر المعادية لأميركا.
وجاء في مقتطفات التقرير ان «النزاع العراقي بات (قضية شهيرة) للجهاديين، ويغذي ضغينة عميقة حيال الوجود الأميركي في العالم الاسلامي ويؤدي الى وجود متعاطفين مع الحركة الجهادية على المستوى العالمي».
وفيما يلي ابرز النقاط الواردة في متقطفات التقرير الذي يحمل عنوان «اتجاهات الارهاب العالمي» ووزعها مكتب المدير العام للاستخبارات الأميركية جون نيغروبونتي:
«نعتبر ان الحركة الجهادية العالمية التي تضم الشبكات الملتحقة بتنظيم القاعدة والمجموعات الإرهابية المستقلة والشبكات والخلايا الناشئة، تتطور وتتأقلم مع الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب».
«على رغم اننا غير قادرين على ان نحدد بدقة حجم هذا التطور ... فإن كثيرا من المصادر تذكر ان الناشطين الذين يعرفون عن انفسهم بأنهم مجاهدون ... يزدادون سواء على الصعيد العددي او الانتشار الجغرافي».
«اذا ما استمر هذا الاتجاه، فإن التهديدات ضد المصالح الأميركية في الولايات المتحدة وفي الخارج ستتزايد، ما سيؤدي الى ارتفاع وتيرة الهجمات في العالم». «اصبح النزاع العراقي (قضية شهيرة) للمجاهدين، تغذي ضغينة عميقة حيال الوجود الأميركي في العالم الاسلامي وتؤدي الى وجود متعاطفين مع الحركة الجهادية على المستوى العالمي».
«نعتبر ان الحركة الجهادية العالمية لا مركزية وتفتقر الى استراتيجية عالمية متماسكة وهي اكثر انتشارا». «يعتبر المجاهدون اوروبا مكانا مهما لمهاجمة المصالح الغربية. وتسهل الشبكات المتطرفة في الانتشار الإسلامي في اوروبا التجنيد وتعد الأرضية لهجمات في المدن كما حصل في هجومي مدريد في 2004 ولندن في 2005».
«يشكل الجهاد في العراق جيلا جديدا من القادة والعناصر الارهابية. ويستغل تنظيم القاعدة الوضع في العراق لاجتذاب متطوعين جدد ومانحين للحفاظ على دوره القيادي». «اذا لاح في الأفق انتصار للجهاد في العراق، فإنه سيلهم مزيدا من المقاتلين لمتابعة النضال في اماكن اخرى ... واذا توافر للمجاهدين الانطباع واعطوا الانطباع بمغادرة العراق وبالفشل، فاننا نعتقد ان عدد المقاتلين الذين سيتابعون النضال سيتضاءل».
«الضعف الأكبر الذي يعاني منه المجاهدون هو ان هدفهم السياسي الأسمى (تفسير متشدد للشريعة الإسلامية) لا يحظى بشعبية كبيرة لدى الأكثرية الساحقة من المسلمين».
«وستتفق على ما يبدو تنظيمات متطرفة سنية أخرى كالجماعة الاسلامية وانصار السنة ومجموعات اخرى من شمال افريقيا، وتصبح اشد فعالية لتنفيذ هجومات اشد كثافة خارج المناطق التقليدية لعملياتها». «التصدي لتمدد الحركة الجهادية يتطلب جهودا منسقة متعددة الجوانب على ان تتخطى العمليات التي تستهدف اعتقال او قتل القادة الإرهابيين».
