صرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأن الولايات المتحدة تأمل في إقناع حلفائها بدعم فرض عقوبات جديدة على سوريا، بسبب ما وصفته بدورها في زعزعة الاستقرار في لبنان والعراق ومساندتها حركة «حماس» الفلسطينية، مع إغلاق رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت باب المفاوضات مع دمشق بالقول ان هضبة الجولان جزء لا يتجزأ من إسرائيل.
وقالت رايس في تصريحات لصحيفة «وول ستريت جورنال» نشرت الخارجية الأميركية نصها «سنسعى إلى إجراءات أكثر صرامة اذا واصلت سوريا الطريق الذي تسير فيه».
وكانت الولايات المتحدة اتهمت دمشق بدعم المقاومة ضد الأميركيين في العراق، وبالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. من جانب آخر، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت في تصريحات نشرتها الصحف الإسرائيلية أمس ان هضبة الجولان السورية المحتلة منذ 1967 «جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل».
وأضاف «طالما بقيت رئيسا للوزراء ستبقى هضبة الجولان بين أيدينا لأنها جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل»، مستبعدا بذلك خيار تحريك مفاوضات السلام مع سوريا. وكانت المفاوضات بين سوريا وإسرائيل التي تتعلق خصوصا بالجولان، توقفت في يناير 2000.
على الصعيد نفسه ندد محمد بركة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، رفض الحكومة الإسرائيلية لأي مفاوضات مع سوريا وفلسطين، وقال في تصريح ان حكومة اولمرت أثبتت أنها شريكة فقط في سياسة الحروب وسفك الدماء التي يوجهها البيت الأبيض وبتنسيق تام مع المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل.
وأوضح ان القيادة السورية توجهت في الأشهر الأخيرة عدة مرات للشروع بمفاوضات سلام مع إسرائيل، غير أن حكومة أولمرت التي هي استمرار للحكومة السابقة بقيادة أرييل شارون ترفض بتعنت واضح أي مفاوضات مع سوريا وتضع حججا واهية فقط للتغطية على الدافع الحقيقي لهذه الحكومة وهي رفضها المبدئي للانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة.
وقال بركة ان هذا التوجه نفسه نلمسه من حكومة أولمرت أيضا في ما يتعلق بالمسار الفلسطيني، ورفض الحكومة لإجراء أي حوار مع القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بل وتصر في المقابل على سياسة التجويع والحصار لشعب بأكمله.
