كشفت تصريحات رئيس لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ، السيناتور«الجمهوري» ارلين سبيكتر، عن أن غالبية الجمهوريين الذين ينتسب اليهم الرئيس الأميركي جورج بوش، لا تزال منقسمة بشأن طرق استجواب المعتقلين في غوانتانامو، بينما نفت وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان يكون الرئيس السابق بيل كلينتون ترك وراءه استراتيجية لمحاربة تنظيم «القاعدة».
وانتقد السيناتور سبيكتر النص، الذي يتم التحضير له، حول كيفية استجواب المعتقلين في اطار «الحرب على الارهاب»، موحياً بأنه سيصوت ضد تسوية تم التوصل اليها بعد مداولات شاقة. وقال «اني اقدم تعديلا» لمشروع القانون، واضاف متسائلا «هل سأصوت ضده؟ سأرى اولا كيف تجري الأمور».
ويشكل تحفظ سبيكتر بشأن المصادقة على مشروع قانون قد يؤدي الى اعادة النظر في مئات الطعون القضائية التي تقدم بها سجناء في قاعدة غوانتانامو، مشكلة اضافية لإدارة بوش الذي يصر على ان يصدر مجلس الشيوخ قانونا بحلول نهاية الشهر حول طريقة معاملة المشتبهين بأعمال ارهابية.
وبعد ايام عدة من مفاوضات سادها التشنج، رحب بوش الخميس الماضي بتوصل البيت الأبيض الى صيغة تسوية مع العديد من اعضاء مجلس شيوخ نافذين حول هذا الموضوع، ولا سيما حول نوع الممارسات المسموح بها خلال عمليات الاستجواب.
ويبقي مشروع القانون على سجون وكالات الاستخبارات المركزية الأميركية السرية، لكنه يحظر المعاملة القاسية وغير المألوفة، ويترك للرئيس بوش حق تحديد ما هي الامور التي تدخل في اطار هذه الفئة.
في غضون ذلك، نفى مدير المخابرات الوطنية الأميركية جون نيغروبونتي، أن تكون حرب العراق زادت التهديد الإرهابي لبلاده رغم الاتهامات بأن الحرب تغذي التشدد الإسلامي في أنحاء العالم. وأضاف «أعتقد أنه يمكننا القول بثقة إننا أكثر أمنا وأن التهديد للوطن، على العكس من ذلك، قد تقلص منذ هجمات 11 سبتمبر».
من جانبها، نفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بشدة، زعم الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، بأنه ترك خطة شاملة لمحاربة تنظيم «القاعدة» لدى انتهاء فترته الرئاسية. وقالت «لم تترك لنا استراتيجية شاملة لمحاربة القاعدة».