حذر رئيس أركان الجيش التركي الجنرال يشار بويك، من «تسييس» الدين في بلاده، وقال إن الجيش قد يتخذ مواقف للحفاظ على الطابع المدني للحكومة.

وقال الجنرال بويك، متحدثا إلى ضباط متدربين بالأكاديمية العسكرية للجيش في أنقرة ، «التطرف الإسلامي بلغ مستويات مزعجة»، مشيرا إلى أن المجتمع التركي ينساق نحو تجمعات دينية ومذهبية وهو ما أصبح مصدرا لأنشطة مضادة للجمهورية.

وأكد أن الهدف الرئيسي للثورة التركية كان إيجاد دولة مدنية، وهو ما يجب أن نتذكره، ولمح إلى أن الدولة المدنية هي ضمانة التطور نحو دولة عصرية. وشدد القائد التركي على أن العلمانية هي حجر الأساس لكافة القيم التي شكّلت الجمهورية التركية.وأضاف «لقد اتخذ الجيش دوما مواقف لدعم العلمانية، ويبدو إن هذا سيكون ضروريا».

وتابع قائلا «من الطبيعي أن نحترم ونرعى مواطنينا المخلصين. غير أنه إذا تحول الدين إلى أيديولوجية تجاوزت حدود النظام الديني، فإن هذا يعد تسييسا للدين، وهو ما سيوقع الضرر الأكبر على الدين نفسه».

وردا على تصريحات القائد العسكري التركي، قال ناطق باسم حكومة رئيس الوزراء، رجب طيب اردوغان، وهي حكومة يقودها حزب إسلامي، «إذا كان هذا تهديدا للحكومة التركية، فإنها ستواجهه.»غير أن موقف قائد أركان الجيش التركي لقي انتقادا في أوساط المعارضة التركية، وقال ناطق باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض «إن الديمقراطية ستجد مخرجا» من الأزمة.