طرد قاضي المحكمة العراقية المكلفة محاكمة صدام حسين في قضية الأنفال طرد الرئيس المخلوع ووزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي من قاعة المحكمة أمس للمرة الثالثة منذ توليه رئاسة المحكمة التي تأجلت جلساتها إلى التاسع من أكتوبر المقبل.
وقرر القاضي محمد العريبي الخليفة طرد صدام حسين بعد ان رفض التزام الصمت رغم مطالبة القاضي بذلك مرارا. وقال القاضي «أنت المتهم وأنا القاضي»، في حين بدأ المتهمون الآخرون يحتجون.وأضاف «اخرسوا ممنوع الكلام (...) قررت المحكمة طرد صدام حسين من القاعة» فغادر الأخير وهو يبتسم.
من جهته، بدأ وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي الصراخ بغضب. وقال (لن أجلس) فرد القاضي قائلا «لا ترفع صوتك بوجهي فأنت متهم (...) قررت المحكمة طرد سلطان هاشم من القاعة». واستمر الطائي بالصراخ حتى غادر المكان.
وأعلن جميع المتهمين عدم البقاء في قاعة المحكمة احتجاجا على تصرف القاضي.وبدأت المحكمة الجنائية العراقية العليا في وقت سابق أمس الجلسة الثانية عشرة لمحاكمة الرئيس المخلوع وستة من مساعديه بتهمة «الإبادة الجماعية» في قضية مقتل 182 ألف كردي في عملية الأنفال العسكرية بمدن إقليم كردستان بين عامي 1987 و1988.
وحضر صدام حسين وجميع المتهمين الجلسة بغياب فريق الدفاع عنهم.واستمعت المحكمة في بداية جلسة أمس لإفادة الشاهد رقم 34 منذ انعقاد أول جلسة في قضية الأنفال في 21 أغسطس الماضي والذي ذكر أنه من سكان قرية زندانه وكان جنديا في الجيش العراقي وشارك في الحرب العراقية الإيرانية منذ عام 1981 وأسره الجيش الإيراني عام 1983 وبقي في الأسر حتى انتهاء الحرب بين البلدين عام 1988.
وقال الشاهد: «عند عودتي إلى بلدي حصلت على إجازة من الحكومة لمدة ثلاثة أشهر لكنني وجدت ان القرية قد دمرت واختفت عائلتي جميعا إضافة إلى أبناء القرية».
وأضاف «راجعت المكاتب الحزبية والمسؤولين الإداريين في المنطقة بحثا عن أفراد أسرتي لكنني لم احصل على جواب رغم إني أبلغتهم إنني كنت أدافع عن الوطن ووقعت في الأسر». وقال الشاهد: «اشتكي ضد صدام وجماعته».
