أعلنت نقابات موظفي السلطة المضربين عن العمل وهي كل من نقابة الموظفين العموميين، والاتحاد العام للمعلمين واتحاد المهن الصحية، عن خطوات لتصعيد الإضراب المستمر منذ نحو شهر رغم إعلان الحكومة عن بدء صرف دفعة مالية جديدة للموظفين.
وقال ممثلون عن هذه النقابات إنهم عقدوا أمس لقاء مع ممثلين عن الحكومة شارك فيه كل من وزير التخطيط القائم بأعمال وزير المالية سمير أبو عيشة، ووزير شؤون الأسرى والمحررين وصفي قبها، ووزير العمل محمد البرغوثي.
إضافة إلى النائب بسام الصالحي الذي قام بالتحضير للقاء، ناقشوا فيه الأزمة التي تعصف بالقطاع الحكومي جراء توقف صرف الرواتب منذ سبع شهور لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق معهم.
وقال بسام زكارنة رئيس نقابة الموظفين، إن الحكومة فشلت في طمأنتنا بقرب صرف الرواتب، مشيراً إلى أن الاجتماع بحث تصورات للخروج من الأزمة الحالية، وتحديداً العرض الذي اقترحته الحكومة الحالية للجهات الممثلة للإضراب، والقائم على دفع راتب شهر واحد للموظفين في شهر رمضان.
إضافة إلى صرف سلفة واحدة قبل عيد الفطر المقبل، مع التزام الحكومة بدفع الرواتب بشكل منتظم بدءاً من يناير، وجدولة كل المستحقات السابقة بدءاً من ديسمبر المقبل، وإلغاء كل القرارات التعسفية التي اتخذت بحق المضربين، وعدم معاقبة الآخرين. وأشار زكارنة أن عرض الحكومة دون مستوى الحد الأدنى من المطالب.
وكان القائم بأعمال وزير المالية سمير أبو عيشة أعلن أمس ،عن بدء صرف جزئي للرواتب. وأوضح أن الحكومة ستصرف في الساعات المقبلة راتب شهر لنحو 61 ألف موظف من مجموع موظفي السلطة البالغ عددهم 165 ألفا. أما الباقون فقال انه سيتم صرف جزء من رواتبهم في الأيام المقبلة وهو ما لم يرض نقابات العاملين.
وقال الناطق الرسمي باسم نقابة الموظفين العموميين باسم حدايدة، إن النقابات الثلاث تقدمت بعرض آخر يراعي طبيعة الأزمة المالية والسياسية الراهنة للحكومة.
ويقضي بالتزام الحكومة بدفع رواتب أربعة أشهر دفعة واحدة، مع توفير ضمانات من الرئاسة والمجلس التشريعي بانتظام صرف الرواتب وتحديد موعد نهائي لصرفها بشكل شهري، علاوة على إلغاء كل القرارات التعسفية المتخذة بحق موظفين مضربين، وجدولة كل المستحقات السابقة حتى نهاية ديسمبر المقبل. واستطرد قائلا «إن الحكومة أبلغتنا أنها غير قادرة على مثل هذا الالتزام».
وحذر حدايدة من أن النقابات ستعمل في الأيام المقبلة على تصعيد خطواتها الاحتجاجية ضد الحكومة، مشيرا إلى الأزمة التي يعيشها الموظفون جراء عدم تلقيهم رواتبهم والمتمثلة في عدم قدرتهم على دفع أجور منازلهم وأقساط أبنائهم في المدارس وعدم قدرتهم على توفير غذائهم واستنفاد طرق الحصول على ديون من البنوك والأقرباء.
رام الله ـ محمد إبراهيم: