كشف موقع «انتفاضة فلسطين» الالكتروني المقرب من حركة «فتح» أمس عن تفاصيل في حادثة اغتيال الضابط في جهاز المخابرات الفلسطينية العميد جاد التايه، مشيرة بأصابع الاتهام إلى ضلوع ضابط من داخل الجهاز في عملية الاغتيال، مؤكدا على أن التحقيقات كشفت عن اختراق أمني كبير داخل الجهاز بدءا من حارس البوابة وحتى مدير الجهاز ومساعديه.
وأكد موقع «انتفاضة فلسطين» على أنه حصل علي معلومات دقيقة من نتائج التحقيقات التي قامت بها المخابرات العامة الفلسطينية مع عدد من المتهمين في عملية اغتيال العميد تايه وضباطه الأربعة بعد خروجهم من مقر المخابرات على شاطئ غزة.
وقال الموقع إن «جميع الاعترافات الأولية أظهرت حقيقة خطيرة بشأن اختراق جهاز المخابرات الفلسطيني بدءاً من حراس البوابات الأمنية المحيطة بالمقر وصولاً إلى الطاقم الخاص بمدير الجهاز ومساعديه».
وبحسب تقرير الموقع «فإنه وحتى الدائرة المغلقة من الأشخاص الذي يحملون بطاقات ممغنطة لتتمكن من عبور بعد الأبواب داخل المقر عليهم علامات استفهام كبيرة ومريبة».
وعن تفاصيل حادثة الاغتيال كشف عن أن «العميد تايه عاد من الخارج بشكل استثنائي حيث كان من المفترض عودته في الرابع من أكتوبر بعد انتهاء المهمة التي كان مكلفا بها من قبل قيادة الجهاز، لكن ثلاثة ضباط كبار في المخابرات أصروا على عودة جاد وعدم إكمال المهمة المكلف بها، بعد أن علموا أن العميد جاد قد تسلم ملفا كاملا بتحويلات بنكية مثيرة وغير معهودة للضباط الثلاثة من ضباط أمنيين مصريين».
وأفاد بأن هذه «التحويلات تمت عبر بنوك أوروبية في ايطاليا والنرويج والنمسا وتبين بعد مراجعة المصدر الرئيسي للتحويلات أنها قادمة من شركة صرافة إسرائيلية في تل أبيب»، وتابع «تمت عملية التحويل إلى البنوك الأوروبية ومنها إلى بنك مصري في الإسكندرية حتى لا تثير الشبهة سواء بتحويل المباشر إلي غزة أو القاهرة»، وأضاف «قام شخص باستلام هذه التحويلات والانتقال بها إلى معبر رفح، جنوب قطاع غزة، لتسليمها إلى لضباط الثلاثة في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية».
وتابع الموقع «نجح هؤلاء الضباط الثلاثة في أقناع مدير الجهاز بضرورة إنهاء مهمة العميد تايه وعودته فوراً إلى القطاع، وقد تحقق ما خططوا له وعاد التايه إلى غزة وهو يحمل الحقيبة السوداء وبداخلها الملفات الكاملة للتحويلات البنكية بالإضافة إلى نتائج المهمة التي كلف بها ولم تكتمل ».
وعن سر اختفاء الأجهزة الخليوية التي كانت بحوزة تايه لدى اغتيال، أفاد الموقع أن «الأجهزة كانت تحمل أرقام الضباط المصريين الذين زودوا العميد التايه بالملف الكامل وأرقام المصادر التي حصل منها على معلومات هامة ساعدته في مهمته المكلف بها».
وعن تفاصيل الاغتيال «ذهب العميد جاد التايه إلى مكتبه في مقر المخابرات على شاطئ بحر غزة ليعرض على مدير الجهاز المعلومات بخصوص تجاوزات الضباط الثلاثة، ولكنه لم يتمكن من الدخول بسبب وجود وفد أمني أميركي لدى مدير الجهاز فعاد أدراجه ومعه الحقيبة، وهو ما يفسر مغادرته السريعة بعد دخوله بدقائق مع ضباطه الأربعة من مقر المخابرات».
وبحسب التقرير المنشور على الموقع «فإن الضباط الثلاثة نجحوا تماماً في اختيار الزمن والمكان لتنفيذ الجريمة حيث تم اختيار منزل رئيس الوزراء إسماعيل هنية حتى تختلط الأوراق في الساحة الفلسطينية في وقت تجري فيه مباحثات حثيثة لتشكيل حكومة وحدة وطنية»، واستطرد قائلاً «ولكن الضباط الثلاثة لم يكتفوا بذلك حتى بعد اغتيال العميد ومرافقيه حاولوا إلصاق الجريمة بحركة (حماس)».
غزة ـ «البيان»: