اعتبر تقرير لمركز واشنطن لدراسات الشرق الأدنى إن الانتخابات الرئاسية باليمن والتي جرت الأسبوع الماضي وسعت من شعبية الرئيس علي عبدالله صالح. وأكد التقرير الذي وزعه المركز عبر فرعه في صنعاء أمس أن «محاولة صالح إعادة انتخابه لفترة ثالثة وإقامة انتخابات محلية في آن واحد تشير إلى نشاط ديمقراطي قائم بالرغم من الطعون»، ذاكرا أن المعارضة تتهم صالح بـ «سوء إدارة الاقتصاد وتقليص دور الحكومة».

ووصف التقرير صالح بأنه «الرجل القوي» و«العسكري المحترف»، وقال ان «إدراكه لخطورة وحساسية الوضع في اليمن أرغماه على تنصيب نجله أحمد لقيادة القوات الخاصة والحرس الجمهوري».

ومع أن التقرير الذي أعده سيمون هيندرسن وهو مدير قسم الخليجِ ودراساتِ الطاقة في المركز قال إن «إعادة انتخاب صالح ستؤجل من الحوار القائم حول كيفية تأمين نقل السلطة سلميا في المستقبل».

فقد أكد أن «السياسة الأميركية في الشرق الأوسط سوف تواجه تحديات مستقبلية إذا لم يتقبل المجتمع اليمني نتائج الانتخابات الرئاسية»، قائلا إن «ما لا تريده واشنطن هي نتائج انتخابية مضطربة». ودعا التقرير الرئيس اليمني إلى «الحد من أي خلافات بعد فوزه بالانتخابات للحد من الاضطرابات».

ومع تأكيده أن صالح «أقام علاقة وطيدة مع الرئيس جورج بوش»، فقد اعتبر هندرسن أن «علاقة اليمن بواشنطن تكون معقدة وصعبة في بعض الأحيان».

وذكر بخلاف البلدين بشأن حرب الخليج، وبـ «إعاقة الحساسيات اليمنية للتحقيق في الاعتداء على المدمرة كول»، غير أنه أكد أن «واشنطن ممتنة من دور اليمن في حماية مضيق باب المندب لأنه يؤمن مرور الناقلات النفطية ويختصر المسافة مما يوفر للشركات الوقت والتكاليف».

ووصف التقرير اليمن بـ «الدولة المهمة استراتيجيا. . وذات أعلى نسبة من السكان الأصليين مقابل ارتفاع نسبة المغتربين في دول المنطقة»، وبأنها «الدولة الأفقر في الجزيرة العربية». وقال إن الظروف سنحت لصالح لتغليف «بلورة ما يقلق واشنطن بهذه المسرحية:أجندة الإصلاح والحرب على الإرهاب».

واعتبر أن «الحوادث الإرهابية» التي جاءت بعد تصريح الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري، وإعلان الرئيس صالح عن علاقة أحد أعضاء الحملة الانتخابية لمنافسه فيصل بن شملان بالإرهاب «رفع من وتيرة الخوف والقلق في الشارع اليمني، وعززت من فرص فوزه في الانتخابات لأنه الخيار الآمن». غير أن التقرير أكد أن أميركا «لا تعتقد أن القاعدة ستواصل هجماتها على اليمن البلد الأم لأسامة بن لادن، ذات التضاريس الجبلية الوعرة». (يو بي أي)