اتهم الرئيس السوداني عمر البشير، اريتريا صراحة بتقديم الدعم العسكري للفصائل المتمردة التي لم توقع اتفاق أبوجا للسلام في إقليم دارفور، وأعلن عن تقييد تحرك المسؤولين الأميركيين الزائرين في إطار «المعاملة بالمثل».

وقال الرئيس السوداني في أول مؤتمر صحافي له منذ عودته من نيويورك قبل يومين «إن الكل يعلم أن الأسلحة تنقل من اريتريا عبر تشاد للمتمردين»، مبديا استغرابه من عدم تحرك المجتمع الدولي للضغط على أسمرة لوقف هذا الدعم.

وقال البشير إن حكومته لن تقبل بتحويل مهمة قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور إلى قوات أممية بنهاية ديسمبر المقبل، وذلك «بعد أن ثبت للحكومة أن وراء دخول تلك القوات أجندة خاصة تهدف إلى استعمار السودان بحجج واهية» على حد قوله.

وتابع أن المجتمع الدولي سعى باستمرار للتشكيك في مقدرة الاتحاد الإفريقي المادية في حفظ الأمن بدارفور، وبعد تعهد جامعة الدول العربية بتوفير الدعم المادي لهذه القوات تحول إلى التشكيك في مقدرتها العسكرية. وقال إن قرار حكومته هو استمرار البعثة الإفريقية و«المطلوب من المجتمع الدولي هو دعم هذه القوات مادياً ولوجستياً».

وأضاف الرئيس السوداني أن تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان لمدة أسبوعين يعد خرقا لاتفاق السلام الموقع مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، واعتبر أن القصد من التمديد هو أن تشمل مهمات البعثة إقليم دارفور. وأكد أن عدد هذه القوات ومهماتها مثبت في اتفاقية سلام جنوب السودان مشيرا إلى أن أي تعديل في بنودها لا يمكن أن يتم إلا باتفاق طرفيها.

من جهة أخرى، قال البشير إن حكومته ستفرض حظرا على تنقل المسؤولين الأميركيين يجعل وجودهم مقتصرا على الخرطوم فقط. مشيرا إلى أن ذلك يأتي ردا على قيود مماثلة فرضت على المسؤولين السودانيين في الولايات المتحدة. وكشف الرئيس السوداني عن تقييد حركته في نيويورك بقانون مماثل خلال زيارته الأخيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وحدد البشير حركة الأميركيين بمن فيهم المسؤولون داخل السودان فى مدى 25 كيلومترا من القصر الجمهوري.

وأوضح أن أي مسؤول اميركي يزور السودان بعد الآن سيتم ختم جواز سفره وتحدد حركته في النطاق المذكور، وقال «لن نرفع ذلك الحظر إلا بعد أن تتحسن علاقاتنا مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن مفاوضات الشرق بين الحكومة وجبهة الشرق تسير بخطى حثيثة نحو تحقيق السلام والاستقرار..مبينا أنه لابد من وضع نهاية لزعزعة الحدود بين السودان واريتريا.