من جديد، أعلن بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر خلال لقائه الاستثنائي أمس مع سفراء الدول الإسلامية المعتمدين لدى الفاتيكان ان الحوار بين الأديان يشكل ضرورة حيوية، وعبر مجددا عن تقديره واحترامه للمؤمنين المسلمين.

وقال أمام الدبلوماسيين المسلمين «انها ضرورة حيوية يتعلق به جزء كبير من مستقبلنا، اننا نحتاج إلى حوار أصلي بين الديانات والثقافات قادر على مساعدتنا كي نتخطى معا كل التوترات بروح تعاون»، مشيرا إلى الفترة الصعبة التي يشهدها العالم اليوم.

واقتنص البابا فرصة هذا اللقاء الاستثنائي لكي يؤكد مرة جديدة تقديره واحترامه للدين الإسلامي بعد الجدل الكبير الذي أثارته تصريحاته حول الإسلام. وأضاف البابا الذي كان يتكلم بالفرنسية ان الظروف التي حملت على عقد هذا اللقاء واضحة لدى الجميع. و«في هذا الإطار الخاص أود اليوم التأكيد مجددا على التقدير والاحترام العميق الذي أكنه للمؤمنين المسلمين».

وأكد إصراره على مواصلة العمل الذي بدأه سلفه البابا يوحنا بولس الثاني المؤيد للحوار بين الديانات. وأوضح «آمل حقا ان تستمر علاقات الثقة التي نمت بين المسيحيين والمسلمين منذ سنوات طويلة لا بل ان تنمو بروح الحوار الصادق والاحترام المتبادل على أساس المعرفة المتبادلة والحقيقية التي تقر بفرح بالقيم الدينية المشتركة بيننا .

والتي تحترم بصدق الاختلافات». وأضاف ان المسيحيين والمسلمين مدعوون إلى العمل معا لتحاشي أي شكل من عدم التسامح ورفض العنف في مختلف أشكاله وتقع على عاتق السلطات الدينية والسياسيين مسؤولية إرشادهم وتشجيعهم في هذا الاتجاه. (وكالات)