أصدرت المدارس البريطانية 500 غرامة أسبوعياً قيمة كل منها 50 جنيهاً إسترلينياً للآباء الذين يسمحون لأبنائهم بالتغيّب عن الدراسة، أو القيام بعطلات خلال أيام الدراسة وفق الإحصاءات الرسمية.
وتأتي غرامة ال50 جنيهاً إسترلينياً في إطار حملة الحكومة تقليل نسبة الغياب في المدارس، لكن الأرقام توضّح ارتفاعاً مستمراً في أيام الغياب في مدارس بريطانيا خلال العام الماضي.
ورغم إنفاق 885 مليون إسترليني على برامج مثل تغريم الآباء، فقد ارتفع معدل الغياب غير المصرح به في المدارس في إنجلترا بنسبة 51 ,0% ليصل إلى 79 ,0% من الأيام الدراسية.
وارتفع عدد التلاميذ الذين يتغيبون بدون تصريح إلى ما يقارب مليون ونصف المليون بارتفاع 17739 تلميذاً مقارنة بالعام السابق ويمثل ذلك ارتفاعاً بنسبة 45% منذ تولى حزب العمال البريطاني السلطة عام1997.
وفي فصل الربيع وحده صدرت خمسة آلاف غرامة غياب بدون تصريح ووقع الآباء 3700 تعهد بعدم غياب أبنائهم عن الدراسة. ورغم أن في سلطة مديري المدارس إصدار هذه الغرامات، إلا أن غالبيتها صدرت عن المجالس.
وتستخدم هذه الغرامات لتعزيز سياسة الحكومة الجديدة التي تقضي بأن يشرف المدرسون الأوائل على العطلات في نهاية كل فصل دراسي والسماح لهم التصريح للطلاب بالغياب مدة لا تتجاوز 10 أيام خلال الفصل الدراسي. واستخدمت بعض مجالس المدارس الغرامات ضد التلاميذ حتى الذين يتغيبون لأول مرة، وأصدرت مجالس أخرى الغرامات فقط ضد الذين يتكرر غيابهم، وذلك عندما يأخذ الآباء التلاميذ أكثر من مرة من المدرسة قبل انتهاء اليوم الدراسي أو في أوقات حرجة مثل الاختبارات الفصلية أو الشهرية.
وقالت وزارة التعليم إن مبادرتها المشتركة مع صناعة السياحة التي تقدم تخفيضات خلال فترات الذروة سوف تستمر لمدة عام آخر بعد أن ثبتت شعبية هذه الخدمة. لكن الوزارة اعترفت أن ارتفاع الأسعار خلال أيام عطلات المدارس لا يزال مشكلة.
وأدى الغموض حول حق الآباء في طلب غياب الأبناء عشرة أيام من المدرسة على مدار العام وتعريف الظروف الخاصة التي تقضي بذلك إلى اللجوء للمحاكم.
وألغى قاضي محكمة عليا حكم قاضي محكمة جزئية في مارس لأنه برأ سيدة وأم لثلاثة أطفال تحدت سلطات المدرسة وسمحت لأطفالها بالغياب أكثر من 10 أيام «لظروف خاصة». وقال القاضي إن من حق المدرسة وليس الآباء أو القضاة تقرير إذا كان الغياب يصرح به أم لا.
وأصدرت 1050 مدرسة في بريستون غرامات ضد آباء لأنهم سمحوا بغياب أطفالهم في عطلات وسط الفصل الدراسي، ورفعوا قضايا ضد ثلاث عائلات لأنهم لم يدفعوا غرامات الـ 50 جنيها إسترلينيا وارتفعت الغرامة إلى 100 جنيه إسترليني إذا لم تدفع على الفور.
وقال آلان كوجسويل مدير خدمات المدارس في مانشستر الكبرى إن طلب المدرسين الأوائل بفرض الغرامات أحياناً يلقى الرفض. وأضاف أن هناك حالات طلبت فيها المدارس فرض غرامات على الآباء لغياب أبنائهم بنسبة 98% من أيام الدراسة أو الغياب في نهاية الفصل الدراسي الصيفي، وترفض هذه الطلبات تحت شرط «الظروف الخاصة».
وأوضح أن أسعار الرحلات تكون أرخص حتى الأسبوع السابق لعطلات المدارس، ولذلك من المفهوم أن الآباء يأخذون الأطفال في عطلات في ذاك الوقت لكن عندما يتعلق الأمر ببداية العام الدراسي يختلف الأمر لأن هذا هو الوقت المهم لإقامة صداقات جديدة أو تعزيز الصداقات.
ترجمة: أشرف رفيق