تواصل العنف الدموي في العراق في شهر رمضان، بمقتل 19 شخصاً، بينهم مساعد مدير الجرائم الكبرى في شرطة تكريت وأربعة جنود، وذلك بعمليات تفجيرية في مناطق متفرقة، فيما نجا وزير الصحة العراقي علي الشمري من محاولة اغتيال لدى انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا موكبه. ففي بغداد، أكدت مصادر أمنية مقتل جنديين وإصابة شخصين آخرين بينهما امرأة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للجيش في تقاطع المغرب في منطقة الأعظمية

وكانت سيارة ملغومة انفجرت قبل الظهر في حي كرادة قرب موقف الأمانة (وسط) مستهدفة دورية للشرطة ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة أربعة من أفراد الدورية بجروح فضلا عن عشرة من المارة، وفقا للشرطة.

وتابعت ان «الانفجار وقع مقابل إحدى كنائس المنطقة عندما كان الناس يقدمون التعازي ما أدى إلى إصابة بعضهم بجروح جراء تطاير شظايا الزجاج». من جهة أخرى، أكد شهود على ان قافلة شاحنات مدنية تنقل معدات عسكرية تابعة للجيش العراقي تعرضت أمس في منطقة أبو غريب، غرب بغداد، لهجوم أوقع ثلاثة قتلى من سائقي الشاحنات.

وتواصل مسلسل العنف في العاصمة، حيث نجا وزير الصحة العراقي علي الشمري من محاولة اغتيال في ساحة قحطان في حي اليرموك غرب بغداد لدى انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا موكبه. وأضاف المصدر ان الوزير لم يصب بأذى، ولم تقع خسائر بشرية في موكب الوزير، بينما لحقت أضرار بإحدى سيارات الموكب.

وفي تلعفر (450 كيلومترا شمال بغداد)، أوضح مصدر امني ان «انتحاريا يقود سيارة ملغومة اقتحم حاجزاً للجيش العراقي في وسط المدينة ما ادى الى مقتل جنديين وإصابة اثنين آخرين بجروح» .

وفي بعقوبة (60 كيلومترا شمال ـ شرق)، قالت مصادر في الشرطة ان مسلحين اغتالوا صباح أمس شخصين وأصابوا آخر في ناحية أبو صيدا (شمال ـ شرق). وتابعت ان «مجهولين قتلوا احد عناصر الشرطة في حي اليرموك كما اغتيل شخص آخر في حي الأمين، فيما قتل مسلحون شابا في العشرينات من العمر في حي المعلمين».

وفي تكريت، قال مصدر في الشرطة العراقية أمس إن مسلحين اغتالوا معاون مدير الجرائم الكبرى في قيادة شرطة صلاح الدين في تكريت. وأضاف المصدر الذي رفض عدم ذكر اسمه«ان المسلحين اغتالوا مساء أمس العقيد إسماعيل جحيان معاون مدير الجرائم الكبرى في قيادة شرطة صلاح الدين في شارع الأربعين وسط مدينة تكريت».

وأوضح أن جحيان كان في دعوة خاصة في بيت أحد أصدقائه حين هاجمه المسلحون داخل المنزل وأطلقوا عليه وابلا من النيران وأردوه قتيلا وفروا إلى جهة مجهولة.

وكان القتيل يعمل قائدا لفوج التدخل السريع في المحافظة، وتعرض في ما سبق إلى عدة محاولات لاغتياله وكان آخرها قبل اربعة أشهر في مدينة بيجي حيث أصيب إصابة بالغة.

على صعيد متصل، ذكر بيان صادر عن الحكومة العراقية أمس أن خمسة مسلحين قتلوا واعتقل 25 آخرون للاشتباه في صلتهم بتنظيم «القاعدة» خلال عملية عسكرية مشتركة نفذتها قوات عراقية وأميركية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية في بلدة المحمودية (30 كيلومترا جنوب بغداد).

وأفاد البيان الذي أصدره مكتب العلاقات التابع لرئاسة مجلس الوزراء، بأن «قوات اللواء الرابع التابع لقيادة الفرقة السادسة بالجيش العراقي وبالتعاون مع القوات المتعددة الجنسية شنت هجوماً من محورين على أوكار الإرهابيين في منطقة (سيد عبد الله) التابعة لقضاء المحمودية».

وأكد البيان على «مقتل خمسة إرهابيين واعتقال 25 آخرين وتدمير خمس سيارات تابعة لهم». وأشار إلى أن العملية أسفرت أيضا عن ضبط عدد من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والمتفجرات والعثور على عدد من الكتب الخاصة بتنظيم «التوحيد والجهاد». وأفاد البيان بضبط أقراص مضغوطة خاصة بأبي حمزة المهاجر زعيم «القاعدة» في بلاد الرافدين.

وعثر أهالي الفلوجة أمس على جثتين مجهولتي الهوية وسط المدينة، وقال أحد الشهود إن الجثتين عثر عليهما على قارعة أحد الطرق بالقرب من مقبرة الفلوجة في حي الأندلس وسط الفلوجة إحدى مدن محافظة الأنبار.

وأضاف ان الجثتين بدت عليهما آثار اطلاقات نارية في أماكن مختلفة من الجسم، وقام الأهالي بنقل الجثتين إلى مستشفى الفلوجة.

وفي تطور جديد، نفى الجيش الأميركي أمس مقتل أحد جنوده في هجوم يصاروخ «كاتيوشا» على القنصلية الأميركية في البصرة وقال ان القتيل مدني وليس عسكريا.

وقال مصدر مسؤول في المكتب الإعلامي للجيش الأميركي في بغداد رفض نشر اسمه ان «القتيل ليس جنديا بل هو مدني يحمل الجنسية الأميركية».

وكان الناطق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسية في الجنوب الكابتن تان دنلوب قال أمس، ان جنديا أميركيا قتل الليلة قبل الماضية في هجوم بصاروخي «كاتيوشا» استهدفا القاعدة البريطانية في موقع القصور الرئاسية السابقة وسقط احدهما على موقع القنصلية الأميركية.

وذكر شهود امس أن مترجما كان يعمل مع القوات الأميركية قتل على أيدي مسلحين مجهولين في حي المعلمين غرب السماوة.

وقال أحد الشهود إن «مسلحين يستقلون سيارة أطلقوا عدة أعيرة نارية على المترجم علي جبار عبد في حي المعلمين غرب السماوة (270 كيلومترا جنوب بغداد). وأضاف أن جبار كان في طريقه إلى منزله عندما أطلق المسلحون عليه النار.