اعتذرت الحكومة الأميركية أمس، عن احتجاز وزير الخارجية الفنزويلي نيكولاس مادورو لفترة وجيزة في مطار جون كيندي في نيويورك، حيث تعرض للتهديد وجرد من أوراقه الثبوتية، في خطوة مناقضة للأعراف الدبلوماسية، أعقبت هجوم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز على نظيره الأميركي جورج بوش ووصفه ب«الشيطان».

وقال مادورو لشبكة «سي إن إن» الأميركية «احتجزت في غرفة (...) لمدة ساعة وأربعين دقيقة، ثم سلموني إلى وفد برئاسة سفيرنا لدى الأمم المتحدة فرانسيسكو ارياس كارديناس». وتابع «أندد أمام العالم أجمع بالحكومة الأميركية. واطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن يثير هذه القضية وان يصار إلى فتح تحقيق، وأطلب من الحكومة الأميركية أن تحترم الحقوق الدولية».

وقال مادورو الذي شارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع في نيويورك إن «الوضع تأزم» عندما عرف عن نفسه بأنه وزير خارجية فنزويلا. وأضاف «أوضحت للمسؤولين أني وزير الخارجية، لكن الوضع تأزم لأنهم بدأوا بتوجيه الشتائم والصراخ واستدعوا ضابط شرطة (...) وبدأوا بتوجيه التهديدات لنا».

وفي مؤتمر صحافي عقد لاحقا، قال «لقد هددونا بالضرب (...) اخذوا مني جواز السفر وتذكرة السفر ولم يعيدوهما لي في النهاية إلا حين قدمت احتجاجاً رسمياً». وأوضح انه تلقى اتصالاً هاتفياً من توماس شانون، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون أميركا اللاتينية، الذي عبر عن استغرابه لهذا الحادث. واعتبر مادورو أن الحكومة الأميركية «نازية».

وحين وصل مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية إلى المكان، قال مادورو انه اعتقد أن هذا الإشكال سيحل، لكن «الشرطة قامت بتفتيشنا» مجددا.

وقال مادورو إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان «شكل فريق محامين سيبدأ بدراسة هذه القضية على الفور». ووصف ما جرى انه «حالة معقدة ومخزية وانتهاك للقانون الدولي » رابطا بينها وبين خطاب شافيز في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع الذي وصف نظيره الأميركي جورج بوش بأنه «شيطان».

ونفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية ادعاءات مادورو. وقال الناطق باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية روس نوكي في اتصال أجرته معه وكالة «فرانس برس»، «لا يوجد أي دليل يثبت هذا الادعاء».

وأضاف «لا توجد أدلة تؤكد أن وثائق السفر قد سحبت منه ولا يوجد دليل على انه تعرض للاعتداء أو انه أوقف أو احتج». وأوضح أن سلطات المطار طلبت من الوزير الفنزويلي الخضوع لعملية ثانية للتدقيق الأمني الروتيني.

ولاحقا، أكدت وزارة الخارجية الأميركية الحادث، وقدمت اعتذارا لوزير الخارجية الفنزويلي. وقال الناطق باسم الوزارة غونزالو غاييغوس إن «وزارة الخارجية تؤكد أن حادثا قد حصل مع وزير الخارجية الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطار جون اف. كينيدي في نيويورك».

وأضاف أن وزارة الخارجية تأسف لهذا الحادث مؤكدا أن حكومة الولايات المتحدة قدمت اعتذارا للوزير وللحكومة الفنزويلية». (وكالات)