أعلنت الرياض في بيان نشرته سفارتها في واشنطن مساء السبت، عن أنها«لا تملك أي دليل» على وفاة أسامة بن لادن، فيما اعترف مسؤول فرنسي أن تسريب تقرير المخابرات لصحيفة فرنسية خطأ فادح يهدد بوقف التعاون الاستخباري السعودي مع بلاده. ومع تسارع وتيرة نفي صحة التقرير، أعادت مجلة «تايم» الأميركية نشره، مؤكدة أن وفاة بن لادن ليست مجرد إشاعة.

وجاء في البيان السعودي أن «المملكة العربية السعودية لا تملك أي دليل من شأنه أن يدعم المعلومات التي نشرتها الصحافة مؤخرا أن بن لادن قد مات».

وأضاف أن«أي معلومات أخرى هي مجرد تكهنات ولا يمكن تأكيدها من مصدر مستقل». وأفادت مذكرة صدرت عن أجهزة الاستخبارات الفرنسية بتاريخ 21 سبتمبر ونشرت صحيفة «لاست ريبوبليكان» مقتطفات منها أن أجهزة الاستخبارات السعودية «مقتنعة أن أسامة بن لادن توفي» اثر إصابته بحمى التيفوئيد في باكستان في 23 أغسطس.

واعتبر مسؤول فرنسي أن تسريب مذكرة من قبل أجهزة المخابرات الفرنسية نقلاً عن أجهزة المخابرات السعودية تعرب فيها عن اقتناعها أن أسامة بن لادن قد توفي، هو «خطأ فادح» في التعامل الذي يحكم التعاون الثنائي بين أجهزة المخابرات. وقال المسؤول إن الثقة هي القاعدة الأساسية للتعاون بين أجهزة المخابرات في البلدين.

وأضاف انه حسب قاعدة ضمنية ولا تزال محترمة فإن الجهاز الذي يتلقى معلومة من جهاز آخر في بلد أجنبي يتعهد بعدم كشف هذه المعلومة وبالتالي التأكد من حماية السر. وأشار إلى أن خرق هذه القاعدة هو بمثابة تعرض لـ «إجراءات انتقامية» تترجم بوقف تبادل المعلومات.

واتخذ الرئيس الأفغاني حامد قرضاي موقفا حذراً في تعامله مع خبر وفاة بن لادن حيث اعتبر انه إذا ما تأكد فسيكون ذلك خبراً جيداً.

وقال قرضاي رداً على سؤال من إذاعة «راديو كندا» خلال تواجده في مونتريال«سيكون الأمر خبراً جيداً، بيد أن الأمر لا يتعدى حتى الساعة حدود التكهنات. لننتظر ونرى إذا كان الأمر صحيحاً أم لا».

واستبعدت مصادر باكستانية وأوروبية تتابع نشاطات تنظيم «القاعدة» عن كثب في اتصالات أجرتها معها وكالة «فرانس برس» أن تكون هذه المعلومة صحيحة، ولا سيما أن خبر موت بن لادن تكرر كثيراً حتى الآن من دون أن يتمكن أحد من إثبات ذلك. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في نيويورك، إن«لا علم لها»بوفاة بن لادن.

ورداً على سؤال صحافي قبيل بدء لقائها مع نظيرها السريلانكي مانغالا ساماويرا حول ما إذا كانت تعتبر هذه المعلومات عن وفاة بن لادن جدية قالت إن «لا تعليق ولا علم» لديها بهذه الوفاة المحتملة. كما قال الناطق باسم البيت الأبيض بلير جونز «لا يوجد لدينا تأكيد لهذه المعلومة».

في غضون ذلك، ذكرت مجلة «تايم» الأسبوعية الأميركية أن بن لادن مريض للغاية بمرض ينقله الماء ويمكن أن يكون قد توفي بالفعل. وورد في تقرير «التايم» أن المسؤولين السعوديين تلقوا «عدة تقارير موثوق بها» خلال الأسابيع الماضية تفيد أن بن لادن مريض للغاية وهناك «احتمال كبير»لوفاته.

ونقلت المجلة عن المصدر قوله إن «هذه ليست إشاعة.. إنه مريض للغاية». إنه مصاب بمرض ينتقل عن طريق المياه ويمكن أن يكون قد انتهى. وقال المصدر إن « هناك العديد من الحقائق الخطيرة عن أشياء حدثت بالفعل وهناك العديد منها ولكن ليست لدينا معلومات مؤكدة لنقول إنه مات». (وكالات)