رفض رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، اتهامات أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في مهرجان النصر بأن الدولة اللبنانية غير موجودة، مؤكدا على أن تعليمات الحكومة للجيش اللبناني بالرد على أي اعتداء ومصادرة أسلحة المقاومة، فيما حمل حزب الله بشكل غير مباشر مسؤولية إعادة احتلال جنوب لبنان.
وناقش السنيورة في حديث لقناة «أوربت» الفضائية بثته الليلة قبل الماضية ما ورد في خطاب نصر الله، الذي أطلق خلاله مواقف تصعيدية حيال الحكومة اللبنانية، ودافع عن حكومته بالقول إنها «أنجزت برنامج النقاط السبع وعدلت مسودة القرار الدولي 1701 وحققت وقف النار وهي تنطلق الآن في مشروع إعادة الاعمار».
ونفى أن «الحكومة اللبنانية كانت على علم أن (حزب الله) سينفذ عملية خطف الجنديين الإسرائيليين في 12 يوليو الماضي»، مشيرا إلى «نجاح حكومته في التوصل إلى وقف إطلاق نار من خلال العمل الدبلوماسي كما نجحت في وضع قضية مزارع شبعا على بساط البحث».
وشرح مفهومه للانتصار قائلا إن ذلك «انجاز عربي يتحقق للمرة الثانية بعد العام 1973 في منع إسرائيل من الانتصار، مما مكن لبنان من أن يرسل جيشه إلى الجنوب حيث سيفسح المجال أمام إمكان طرح قضية الصراع العربي الإسرائيلي في اتجاه تحريك البحث عن حل».
وأشار إلى أنه بنتيجة الحرب « دمر جزء كبير من لبنان واحتل البلد من جديد ونحن نسعى الآن إلى التحرير كذلك أصبحت علينا قرارات دولية ننظر كيف يمكن أن نلتزم بها»، لافتا إلى أن إسرائيل نقلت لبنان في اجتياحها الأخير عشر سنين إلى الوراء اقتصاديا واجتماعيا» .
وأعرب عن أمله في أن «يتم الانسحاب الإسرائيلي خلال الأيام القليلة المقبلة وتتحرر كل الأراضي اللبنانية التي احتلت أخيرا»، لافتا إلى أن مزارع شبعا المحتلة لم تعد قضية غير قابلة للبحث من مجلس الأمن وردا على تلويح نصر الله بعودة المقاومة إلى الرد على الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، قال «رغبة اللبنانيين هي في ألا نعود إلى المرحلة التي كنا فيها سابقا».
وأشار إلى أن «علينا أن ندرك أن للسلاح دورا يستعمل في المكان الذي ينبغي أن يستعمل فيه ويتوقف استعماله عندما يكون غير ذي جدوى»، مؤكدا على أن «التعليمات الواضحة التي أعطيت للجيش اللبناني في الجنوب تدعو إلى الرد على أي اعتداء يتعرض له لبنان».
وشدد على أن ذهاب الجيش إلى الجنوب هو من أجل أن يكون وجوده دائما وليس هناك من مكان محظور عليه وعندما يرى الجيش أي سلاح ولو كان في يد مقاوم سيصادره»، مضيفا «سنكون في وضع ملتزمين فيه اتفاق الهدنة الذي يحمى أيضا لبنان والتزامنا إياه سيؤدي إلى التزام إسرائيل أيضا».
من جهة أخرى، أعلن «حزب الله» في بيان أصدره الليلة قبل الماضية عن أن اجتماع استثنائي جرى مساء الخميس الماضي بين قيادتي «حركة أمل» والحزب برئاسة نبيه بري وحسن نصر الله.
وأورد البيان أن القيادتين أشادتا «بالصمود الرائع لأبناء الشعب اللبناني في وجه العدوان الإسرائيلي وبأجواء الوحدة الوطنية التي تجلت خلال العدوان وساهمت في إنهائه»، مؤكدا على «تمسك القيادتين بالمقاومة وسلاحها كخيار وطني وحق مشروع حتى تحرير الأرض والأسرى ووقف الانتهاكات الإسرائيلية». (وكالات)