عبرت سلطنة عمان عن تأييدها لدعوة جامعة الدول العربية لإعادة ملف الصراع العربي ـ الإسرائيلي برمته إلى مجلس الأمن , من أجل العمل على إيجاد تسوية دائمة وشاملة تحقق السلام، وهي دعوة تؤكد على حرص وتمسك الدول العربية بالسلام كخيار استراتيجي ومنطلق للتعايش السلمي بين الدول العربية ودولة إسرائيل.
وقالت السلطنة في كلمتها أمام الدورة الحادية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك و التي ألقاها الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله إن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظل ظروف ومتغيرات بالغة الأهمية والتعقيد بالرغم من النجاحات التي حققتها الأمم المتحدة على صعيد إنشاء مجلس لحقوق الإنسان ولجنة لبناء السلام.
وصندوق للاستجابة لحالات الطوارئ ، إلا أن المخاطر تظل كثيرة ومتعددة , مشيرة إلى انه من بين تلك المخاطر، الوضع الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة لما تقوم به إسرائيل من قتل وترويع وعقوبات جماعية .
وهدم للمنازل وأمور لا تساعد على عملية السلام المنشودة إذ أن للسلام استحقاقات ومتطلبات لا بد من مراعاة توفرها للوصول إلى تسوية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.وقالت السلطنة في بيانها أمام مؤتمر الجمعية إن العالم شهد مأساة الاجتياح الإسرائيلي للبنان وما أسفر عن ذلك من هلاك للحرث والنسل.
ونؤكد على وقوفنا إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق في ما ألم به من هول وبلاء، ونرحب بقرار مجلس الأمن 1701، ونأمل أن يعزز من دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة . حيث إن التجاوب الذي لقيته دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للمشاركة في قوة اليونيفيل المعززة لهو دليل على وقوف المجتمع الدولي إلى جانب لبنان.
وبالنسبة للوضع في العراق قال بن علوي في بيان السلطنة إن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الأمني المتدهور في العراق، وما يشهده هذا البلد الشقيق من عنف داخلي، ونأمل أن يجتمع أهل العراق على كلمة سواء وفق برنامج سياسي توافقي يأخذ بعين الاعتبار المصلحة العليا للعراق والتي هي ولا بد أن تكون مصلحة كل الشعب العراقي بكافة أطيافه.
مرحباً بالتوصل إلى اتفاقية السلام الموقع عليها في أبوجا بين الحكومة السودانية وفصائل المعارضة، ونأمل أن تؤدي إلى حقن الدماء بين أفراد الشعب السوداني الشقيق، ونتطلع إلى رؤية دور إيجابي وفعال لمجلس الأمن بالتعاون مع الحكومة السودانية.
وأكدت سلطنة عمان مساندتها الدعوة إلى مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية؛ لسد الثغرات في هذه المعاهدة، وبما يكفل حق الدول الأطراف في الحصول على التقنية للأغراض السلمية .
ودعت في ذات الوقت إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، نحث جميع الدول الأطراف في المحادثات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني إلى الإبقاء على أبواب المفاوضات مفتوحة باعتبار أن الحوار المباشر هو أفضل السبل للتوصل إلى توافق مناسب حول القضايا العالقة.
أما في مجال حقوق الإنسان، فقال بن علوي :»يجب عدم التركيز فقط على الحقوق السياسية والمدنية دون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن عالمية حقوق الإنسان لا يجب أن تنتقص مما بين الحضارات والثقافات من تنوع مشروع يجب إعطاؤه ما يستحقه من احترام.
ونحن في سلطنة عمان يسعدنا أن نشيد بما تحقق لنا من انجازات في مجال حقوق الإنسان، وخاصة فيما يتعلق بالمساواة السياسية بين الجنسين. وان هذا التطور أتاح للمرأة العمانية مساحة أوسع في تولي المناصب القيادية والمشاركة في صنع القرار، وبالتالي أصبحت الآن شريكة بدرجة اكبر في عملية التنمية الحقيقية في البلاد« .
مسقط ـ علي البادي: