أبدى الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس انه تفاؤلا بالتوصل الى حل عن طريق التفاوض للازمة النووية الإيرانية, مع بروز استراتيجية جديدة لإغراء طهران بالجلوس على مائدة التفاوض فى غياب الولايات المتحدة الأميركية , حتى لو لم توقف طهران برنامج تخصيب اليورانيوم,لبحث برنامج الحوافز الغربية.
وقال في مؤتمر صحفي في ختام قمة ثلاثية مع زعيمي ألمانيا انجيلا ميركيل وروسيا فبلاديمير بوتين »يمكنني القول وأعتقد انها مشاعر مشتركة انه في هذا الشأن يجب ان نفعل كل شيء لايجاد حل عن طريق الحوار. وهو دائما أفضل وسيلة لحل المشاكل.«
واضاف شيراك »انني أقول انني متفائل نسبيا لانها طبيعتي نتيجة للمناقشات التي تجرى بين الدول الست وايران« وقالت الدول الست التي قدمت العرض لايران وهي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وبريطانيا والمانيا ان الصفقة قابلة للتفاوض لكنها وضعت شرطا للتفاوض هو تعليق تخصيب اليورانيوم وهي عملية تنقية اليورانيوم لاستخدامه كوقود في وحدات الطاقة النووية أو الاسلحة الذرية.
وجاءت تصريحات شيراك بعد ان ذكرت مجلة» دير شبيجل« انه تم الاتفاق على استراتيجية غربية جديدة في الجهود الدبلوماسية المبذولة لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية أثناء المحادثات في نيويورك.
ونقلت المجلة» عن مصادر دبلوماسية المانية لم تسمها ان هدف الاستراتيجية الجديدة اغراء طهران بالجلوس على مائدة التفاوض لبحث برنامج الحوافز الذي قدمته القوى الست الكبرى في يونيو مقابل تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الايراني.
وذكر تقرير المجلة التي ستصدر غداالاثنين إن الهدف هو إعادة إيران إلى مائدة المفاوضات بعد نفاد الموعد النهائي الذي قرره مجلس الامن الدولي.وسوف تسمح الخطة المقترحة بالقيام »بمناقشات مسبقة« ذات وقت محدد يتوقف الايرانيون خلالها عن وقف التخصيب.
وسيترأس هذه المحادثات خافيير سولانا عن الاتحاد الاوروبي. ويأمل الغرب بأن يلتقي سولانا خلال الاسبوع القادم مع كبير مفاوضي الملف النووى الايرانى علي لاريجاني في بروكسل.
وإذا أسفرت لقاءات سولانا عن نجاح فان باريس ولندن وبرلين سوف تواصل المشاورات. وستنضم الولايات المتحدة في حال وجود دلائل على مفاوضات رسمية.
ونقلت المجلة عن دبلوماسيين ألمان لم تسمهم انه إذا لم ينجح تقسيم الادوار هذا في الخروج من المأزق فأن مناقشة فرض عقوبات جدية على إيران والتي تفضلها واشنطن سيصبح أمرا لا مفر منه.
وقالت المجلة إن الخطة قد طرحت أثناء عشاء في نيويورك ضم ما يعرف باسم مجموعة الخمسة زائد واحد المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا. وحضر اللقاء وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير الموجود حاليا في نيويورك.
وقالت المجلة إن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي دعت إلى العشاء لم توافق على الخطة لكنها قالت بأنها سوف تجيزها.وكان مصدر دبلوماسي فى نيويورك قد أعلن أن عقوبات دولية ضد إيران ستطال كل ما يتعلق بأنشطتها النووية وبرنامجها لتطوير الصواريخ البالستية, في حال فشل المحادثات.
