تشهد الأراضي الفلسطينية موجة من التسلح ما بين حركتي «فتح» و«حماس»، تنذر بخطر أهلي كبير جدا، في وقت أكدت مصادر أمنية على أن آلاف قطع السلاح باتت في أيدي الفلسطينيين، فيما أشارت الصحف إلى سعي «حماس» اختراق وتجنيد عناصر في أجهزة الأمن الفلسطينية.

وأكدت مصادر أمنية على أن «موجة التسلح أدت أيضا إلى ارتفاع أسعار قطع الأسلحة الخفيفة إلى أرقام جنونية»، وأوضح بأن «تياراً في فتح حصل قبل حوالي شهرين على 2500 قطعة سلاح اضافة إلى كمية كبيرة من الذخيرة شملت 100 ألف طلقة من نوع كلاشينكوف اضافة إلى كمية من طلقات 9 ملليمترات».

وحسب مصادر فلسطينية فان «أحد نواب فتح في المجلس التشريعي في قطاع غزة يقف وراء تمويل تلك الصفقة»، والتي جاءت في وقت تواصل فيه حركة «حماس» شراء قطع الأسلحة في الضفة الغربية بأي ثمن حيث وصل سعر بندقية الكلاشينكوف حوالي 4500 دولار أميركي في حين وصل سعر البندقية الآلية M16 حوالي 9 آلاف دولار.

وأوضح المصدر الأمني بان «حركة حماس بدأت بتكثيف عمليات شراء الأسلحة منذ شهر ابريل الماضي بحيث ارتفع سعر الكلاشينكوف بالضفة الغربية من حوالي 2000 دولار إلى 4500 دولار في حين وصل سعر بندقية إلى 9 آلاف دولار بعد ان كان يباع ما بين 2000 إلى 3 ألاف دولار.

ومن الجدير بالذكر أن «رصاصة الكلاشينكوف التي كانت تباع في الأراضي الفلسطينية ما بين نصف دولار إلى دولار تباع الان بحوالي خمسة دولارات، في وقت تدفع فيه حركة (حماس) ثمن قطع الأسلحة بالدينار الأردني وليس بالدولار الأميركي.

ومن الملفت للنظر بان تجار أسلحة الصهاينة يهربون بعض قطع الأسلحة والذخائر للأراضي الفلسطينية كون الأرباح مرتفعة جدا. وحذر المصدر الأمني الفلسطيني من تخزين الأسلحة الذي يجري حاليا في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن «حماس» تركز حاليا على شراء الأسلحة في الضفة الغربية التي تتمتع فيها حركة «فتح» بقاعدة شعبية واسعة على خلاف الوضع في قطاع غزة الذي يعتبر قاعدة حماس الرئيسية.

وبحسب مصادر صحافية فان حركة «حماس» شكلت مجموعة من الأجهزة الأمنية منها جهاز الاستخبارات، والمتابعة والتحري، وجهاز لتجنيد العناصر حيث ينشط ذلك الجهاز باتجاه تجنيد عناصر في أجهزة الأمن الفلسطينية وخصوصا بين الجنود

و قالت مصادر استخبارية فلسطينية إن «هناك محاولات من قبل حماس لتجنيد العساكر على مستوي الجيش والأجهزة الأمنية مع التركيز على صغار السن».

وأكدت تلك المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها بان «هناك عملية شراء وتخزين أسلحة واسعة في الأراضي الفلسطينية، ومحذرة من ان يكون الهدف من شراء الأسلحة وتخزينها هو لاستخدامها في صراعات داخلية محتملة».

وعن صفقة الأسلحة التي وصلت لحركة «فتح» قبل حوالي شهرين أشار المصدر الأمني إلى ان الجزء الأكبر من تلك الصفقة «تم تهريبه عن طريق الحدود المصرية مع قطاع غزة»، ونوه إلى أن «صحراء سيناء باتت مثل منطقة صعد اليمنية المشهورة بتجارة السلاح».

وأضاف أن «الباب مفتوح لتهريب السلاح خصوصا وان صحراء سيناء المصرية أصبحت مثل منطقة صعدة اليمنية، والخوف كل الخوف ان توجه الأسلحة بشكل غير محترم ضد بعضنا البعض».

وفي ذات الصعيد، أشار المصدر الأمني إلى أن «كمية أخرى من الأسلحة الأميركية أدخلت أخيراً بشكل قانوني من الأردن إلى الأراضي الفلسطينية بواسطة مؤسسة الرئاسة.

غزة- (البيان):