أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس على أنه يتمنى إجراء مفاوضات غير معلنة مع اسرائيل عبر قناة خلفية، ودعا حركة «حماس» إلى مراجعة رفضها للشروط الثلاثة التي وضعتها اللجنة الرباعية معلناً ان جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية معها عادت إلى نقطة الصفر، في وقت دعت الحركة إلى استئناف مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية فور عودة أبومازن.
والتقى أبومازن في القاهرة أمس، وهو في طريق عودته من نيويورك نظيره المصري حسني مبارك، وقال في مؤتمر صحافي عقب اللقاء أنه «سبق وأن طلب أكثر من مرة من قبل، بدون جدوى، إقامة قناة خلفية للمفاوضات».
وأضاف: «أتمنى ان تكون هناك مفاوضات غير معلنة وطالبنا أكثر من مرة بان تكون هناك قناة خلفية للمفاوضات». وتابع: «أنا أؤمن بان المفاوضات بعيدا عن الأضواء تحقق نتائج أفضل بشرط وجود وسيط نزيه».
ودعا حركة «حماس» إلى مراجعة رفضها للشروط الثلاثة التي وضعتها اللجنة الرباعية، مؤكدا على أنه «سيستأنف الحوار مع الحركة للتوصل الى اتفاق بشأن برنامج حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية».
وعن مبادرة السلام العربية قال إن «العرب لم يلجأوا لمجلس الأمن لاستصدار قرار جديد بل لتفعيل خارطة الطريق».
وردا على سؤال بشأن وسائل الضغط على حركة «حماس»، قال إن «هذه الحركة ليست في حاجة إلى ضغط فوضع الشعب الفلسطيني والصورة لا تحتاج الى ضغط فنحن لدينا إضرابات مستمرة من الموظفين بسبب عدم دفع المرتبات ونريد أن يأكل الشعب، ولدينا حصار والمعابر مغلقة، كل هذه التحديات تحتم على أي إنسان مسؤول أن يرى الصورة التي أمامه».
وأضاف «أنه وجد بعد الاتصالات التي أجراها في نيويورك حيث التقى خصوصا الرئيس الأميركي جورج بوش أن الموقف الأميركي وكذلك الموقف الاوروبى متمسك بضرورة ان تلبي أي حكومة شروط اللجنة الرباعية بشكل واضح وهذا هو أيضا موقف اغلب من التقيت بهم».
وبشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، قال «كنا اتفقنا مع حماس قبل الذهاب إلى الولايات المتحدة على تشكيل حكومة وحدة وعلى بنود كثيرة لكن عندما ذهبت إلى أميركا حاملا هذا الاتفاق سبقتني عشرات التصريحات من إخواننا في حماس تنقض الاتفاق. لذلك سنعود مرة أخرى للحوار وسنتحدث لنبحث هذا الوضع ونرى ماذا سنفعل، لأن حماس أعادتنا إلى نقطة الصفر».
وعلى ذات الصعيد، وبشأن تشكيل حكومة الوحدة، أعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد عن «أن مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ستستأنف فور عودة الرئيس أبومازن من الولايات المتحدة الأميركية التي سافر إليها على هامش المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة».
ورأى أن «الاحتكام إلى وثيقة الأسرى باعتبارها المرجعية الأساسية إلى العمل في المستقبل سيقود إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق البرنامج السياسي الذي تم الاتفاق عليه مع الرئيس والفصائل الفلسطينية والذي تكلم بشكل واضح عن موضوع المفاوضات والخط السياسي ومنظمة التحرير.
وقال إن «تصريحات الرئيس في واشنطن حيال التزام الحكومة بالاعتراف بإسرائيل خلقت نوعا من الإرباك في الساحة الفلسطينية»، مشيرا إلى أن هناك جملة من الاجتماعات «ستضم الرئيس أبومازن ورئيس الوزراء إسماعيل هنية للوقوف على أرضية صلبة يتم عبرها تثبيت المسار السياسي».
بدوره، رفض وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية د. محمود الزهار مشاركة «حماس» في أي حكومة مقبلة تعترف بإسرائيل، فيما استبعد تشكيل حكومة بديلة عنها، واصفاً المطالبين بذلك بدعاة الحرب الأهلية.
وقال الزهار في تصريحات له مساء أول من أمس إن «وثيقة الوفاق الوطني والتي سيتم بموجبها تشكيل حكومة لا تحتوى على أي بند يلزم بالاعتراف بإسرائيل».
وحذر من خطورة الاعتراف بإسرائيل لما له من انعكاسات سلبية على القضية الفلسطينية والقدس والأراضي العربية المحتلة، وأوضح ان عرض «حماس» الهدنة على اسرائيل لا يعني الاعتراف بها مطالبا فى الوقت نفسه بأن تكون الهدنة متبادلة. واستبعد الزهار تشكيل حكومة بديلة تحت أي مسمى، معتبرا ذلك غير قانوني، واصفا الأصوات التي تنادي بتشكيلها بدعاة الحرب الأهلية.
القاهرة- غزة - «البيان»:
