انتقدت الولايات المتحدة الحكومة السودانية وحضت العرب على الضغط عليها من اجل نشر قوات دولية في الاقليم. في وقت اتهم مراقبو حقوق الانسان التابعون للأمم المتحدة الجيش السوداني بإلقاء قنابل على قرى في شمال دارفور وقتل وجرح مدنيين واجبار مئات الاشخاص على ترك ديارهم.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في اجتماع ضم وزراء ومبعوثين من 27 دولة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة ان «الوقت ينفد. العنف في دارفور لا يخمد انه يتفاقم».

واستهدف الاجتماع الذي عقد مساء الجمعة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة و استضافه وزير الخارجية الدنماركي بيرشتيغ مولر ورايس بشكل محدد كسب تأييد دول اما لزمت الصمت او أيدت رفض السودان قبول نحو 20 ألف جندي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وأوضحت رايس ان القوات النظامية السودانية شنت هجوما جديدا على مجموعات المتمردين الذين لم يوقعوا على اتفاق ابوجا.

وكررت رايس تصريحا للرئيس جورج بوش قال فيه انه في حال لم يوافق السودان سريعا على نشر قوة لحفظ السلام في دارفور فإن (الأمم المتحدة سوف تجد وسيلة للتحرك). دون موافقة الخرطوم. واوضحت أن عددا كبيرا من المشاركين في الاجتماع

اخذوا علما بهذه الضرورة الممكنة، وقالت إن «هناك مؤشرات واضحة جدا من جانب عدد كبير من الخطباء بأن اجراءات اخرى هي بتصرف الاسرة الدولية في حال لم نحصل على موافقة السودان»، ولكن مع ذلك لم توضح هذه الاجراءات.

وأوضح مسؤولون اميركيون آخرون شاركوا في الاجتماع ان احتمال نشر قوات دولية دون موافقة السودان لم يبحث.

وفي اعقاب الاجتماع قالت رايس انها تعتقد انه سيتم بذل «أقصى جهد» بين من حضروا الاجتماع للضغط على السودان كي يقبل نشر قوة من الأمم المتحدة.

ولكن بعض المشاركين العرب كانوا أقل تفاؤلا واشاروا الى الحاجة لتعزيز الاتحاد الافريقي.

وقال سفير مصر لدى الامم المتحدة ماجد عبد العزيز لوكالة «رويترز» ان الجميع وافقوا على نشر قوة من الامم المتحدة ولكن بموافقة الحكومة السودانية التي ترفض ذلك، مضيفاً أن «المشكلة ليست هي نشر قوة الامم المتحدة هناك. المشكلة هنا هي كيفية وضع استراتيجية للاشهر الثلاثة المقبلة في الوقت الذي مازالت فيه قوة الاتحاد الافريقي في مكانها».

وقال سفير قطر، الدولة العربية الوحيدة الموجودة في مجلس الامن الدولي، ناصر عبدالعزيز الناصر انه يتعين توخي الحذر في ممارسة ضغوط اكثر مما ينبغي على السودان لأن الحكومة ليست قوية. واضاف ان الاصرار على «قوات الامم المتحدة سيكون خطأ كبيرا».

وقال بيان اصدره المشاركون في رئاسة الاجتماع إنه «لابد من وقف المعاناة لتي لا تطاق لشعب دارفور» ودعوا الخرطوم الى السماح «بنشر كامل وسريع» لقوة من الامم المتحدة لحفظ السلام في دارفور.

وقال البيان الذي عبر بوجه عام عن اراء المجموعة ولكن لم توافق عليه رسميا كل الدول ان«هذا هو العمل المسؤول الوحيد لدعم شعب السودان في السعى لتحقيق مستقبل سلمي».

وقال المبعوث الاميركي الجديد إلى السودان اندرو ناتسيوس إن «الناس يموتون ونحتاج لحل ذلك الآن، نفكر في القيام بحل دبلوماسي واذا لم ينجح ذلك سنتخذ اجراء آخر».

إلى ذلك، اتهم مراقبو حقوق الانسان التابعون للامم المتحدة الجيش السوداني الجمعة بإلقاء قنابل على قرى بشمال دارفور وقتل وجرح مدنيين واجبار مئات الاشخاص على ترك ديارهم.. في حين ذكر مراقبو حقوق الانسان التابعون للامم المتحدة ان العنف الجنسي وهو احد الملامح المرعبة للصراع لا يزال مستمرا في جنوب دارفور خصوصا قرب مخيمات النازحين داخليا قرب بلدة جريدة.

من ناحية اخرى، قالت الامم المتحدة انها ستدعم قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور بـ 100 فرد يتولون تشغيل معدات الاتصالات وأجهزة أخرى بينما تعهدت دول عربية بالمساهمة بأموال في العملية.

ووافقت قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من نحو سبعة آلاف جندي ومراقب على البقاء حتى نهاية العام للمساعدة في منع الاعمال الوحشية في دارفور ولكنها لم تستطع وقف اعمال العنف التي دفعت 5 ,2 مليون شخص الى النزوح من ديارهم .