دعا رئيس مجلس النواب العراقي الدكتور محمود المشهداني امس: الوقفين السني والشيعي إلى تحمل مسؤوليتهما في وقف نزيف الدم، مشيرا إلى ان التباين في المواقف السياسية حول بعض القضايا اتاح لـ «الجماعات الإرهابية» والقوى المعادية للعراق إلى توظيف الوضع لارتكاب مزيد من الجرائم الوحشية ضد المدنيين الأبرياء.
وأضاف المشهداني في كلمة له بمناسبة شهر رمضان المبارك «من المحزن والمؤسف ان ترتكب الكثير من الأعمال الوحشية والإرهابية تحت شعارات ومسميات إسلامية مقدسة، مما شكل إساءة كبيرة للإسلام والمسلمين وولد انطباعا مشوها عن شريعتنا السمحاء وحضارتنا الإسلامية المشرقة».
وتابع «ان فضائل وقدسية شهر رمضان تدعونا جميعا إلى تعميق وترسيخ قيمه ومعانيه وأخلاقياته السامية ونبذ ورفض كل ما يسيء إلى تعاليمه ويخدش أجواءه العبادية وصفاءه الروحي ويعيق تحقيق العبودية الكاملة لله تبارك وتعالى»، مشيرا إلى ان ذلك يحدث على الرغم من إحراز تقدم حسبه في مجمل العملية السياسية والمتمثل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساس البرنامج السياسي المتفق عليه بين مختلف قيادات الكيانات السياسية والكتل النيابية.
ومضى الى القول« اننا مدعوون الى رسم صورة تعبر بصدق عن جوهر وحقيقة ديننا وشريعتنا الداعية الى المحبة والسلام والحوار ونبذ العنف والكراهية والتعصب ومحاربة الفساد بكل اشكاله المالي والاخلاقي والفكري.» .
وفي هذا الصدد، وجه المشهداني دعوة الى الوقفين السني والشيعي الى العمل على نبذ العنف في العراق، وقال « على القوى السياسية بمختلف توجهاتها وانتماءاتها تحمل مسؤولياتها الوطنية والاخلاقية والاسراع في ايجاد الحلول المناسبة للقضايا العالقة وبما يلبي تطلعات الجميع من دون استثناء».
وتابع« تقع على عاتق رئيسي الوقفين السني والشيعي مسؤولية توظيف الاجواء الايمانية للشهر الفضيل في ازالة مظاهر الاحتقان والتوتر المذهبية وتجفيف منابع التطرف واتخاذ الخطوات العملية المناسبة لتعزيز الاخوة بين اتباع المذهبين وغيرهما من المذاهب الإسلامية» .
واضاف« ان مصيرنا ومستقبلنا المشترك يفرض على الجميع من دون استثناء العمل الجاد لوقف نزيف الدم العراقي الزكي ووقف اعمال القتل، وتعزيز الوحدة بين مختلف مكونات واطياف الشعب العراقي وتحقيق الاستقرار والامن وبما يمهد الطريق لانهاء وجود القوات الاجنبية ونيل الاستقلال والسيادة الكاملة».
بغداد ـ «البيان»: