تواصل أمس مسلسل العنف في العراق رغم سريان حظر التجوال في بغداد، بمقتل 20 شخصاً بينهم ضابطان من الشرطة في العراق لدى محاولتهما إبطال عبوة ناسفة، ومقتل جندي أميركي في الانبار، كما تم العثور على 38 جثة مجهولة الهوية في بغداد أعدمت رمياً بالرصاص في عدة أحياء من العاصمة العراقية، فيما ضبطت الشرطة العراقية ست سيارات تقل مسلحين قادمين من بغداد لتنفيذ أعمال مسلحة وخطف في محافظة البصرة.
و ذكرت الشرطة العراقية أمس أن شرطيين قتلا وأصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار وقع أثناء محاولة تفكيك عبوة ناسفة جنوب بغداد.
وأبلغ مصدر بالشرطة وكالة الأنباء الألمانية «أن عناصر الشرطة حاولوا أمس إبطال مفعول عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق فانفجرت فيهم ما أدى إلى مقتل اثنين من الشرطة وإصابة خمسة آخرين». وأضاف أن «الشرطة أغلقت مكان الانفجار وقامت بحملة تفتيش بحثاً عن المنفذين».
ولقي 4 مدنيين مصرعهم بينهم امرأة إثر تعرضهم لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين أثناء خروجهم من منزلهم في منطقة باب الدرب شمالي مدينة بعقوبة ، كما تعرض مركز ناحية الحر التابعة لمحافظة كربلاء الليلة الماضية إلى هجوم مسلح من قبل مسلحين مجهولين أدى إلى مقتل شرطيين، فيما قتل مجهولون ضابط أمن سابق وعثرت دوريات الشرطة على جثة طافية في احد أنهار المدينة.
من جهته، قال مصدر صحي في دائرة صحة كربلاء « تسلمت الطبابة العدلية في مستشفى الحسين العام صباح أمس جثة تعود إلى مفوض الشرطة (حميد خليف عبد الرزاق). .
وأضاف أن الجثة عليها آثار ثلاث طلقات نارية في منطقة الرأس حسب ما دون في سجل الطبابة العدلية . على صعيد ذي صلة، عثرت دوريات الشرطة أمس على إحدى الجثث في منطقة (الجاير) القريبة من مستشفى العباس الأهلي (500 متر عن مبنى المحافظة).
وقال مصدر أمني «عثرت دوريات الشرطة على جثة تعود إلى (كاظم حمادي) يبلغ من العمر 50 سنة، وهو ضابط أمن سابق في زمن النظام السابق قتل داخل سيارته المتوقفة على الشارع العام في منطقة (الجاير)» وأكد مصدر صحي من جانبه أن الطبابة العدلية في مستشفى الحسين العام تسلمت جثة تعود إلى ضابط الأمن السابق.
وفي كركوك (255 كيلومترا شمال بغداد)، أعلن مصدر في الشرطة مقتل اثنين من الموظفين الحكوميين وإصابة شخص خلال هجوم مسلح استهدفهم في حي غرناطة وسط المدينة.
وقال المقدم كامل عبد الله ،هاجم مسلحون بعد ظهر أمس ثلاثة أشخاص في حي غرناطة ما أدى إلى مقتل الشرطي فارس عبد الرضا الذي يعمل في مديرية الإطفاء وشقيقه عمار عبد الرضا من مديرية المرور وإصابة نوري عبد الجبار بجروح، والهجوم هو الثالث الذي يستهدف موظفين حكوميين خلال أسبوع في كركوك.
من جهته، أعلن الجيش الأميركي أمس في بيان مقتل أحد جنوده في العراق أمس الخميس، وأفاد بيان عسكري أن «جندياً من قوة التحالف في بغداد قتل في انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربته في شرق العاصمة»، وبذلك، يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذي قتلوا في العراق منذ مارس 2003 إلى 2689 استنادا إلى إحصاء لوكالة «فرانس برس» بناء على معطيات وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون».
على صعيد متصل ، أكد مصدر أمني أمس أن قوات الأمن العراقية ضبطت ست سيارات تقل مسلحين قادمين من بغداد لتنفيذ أعمال مسلحة وخطف في محافظة البصرة التي تبعد 550 كيلومترا جنوب العاصمة العراقية.
وأبلغ المصدر لوكالة الأنباء الألمانية «أن هذه السيارات هي جزء من 12 سيارة محملة بعشرات المسلحين جاءت أمس من بغداد إلى البصرة بقصد اختطاف صلاح عبود مدير عام الموانئ العراقية» وأوضح المصدر «أن التحقيق جارٍ مع المسلحين الذين ادعوا أنهم ينتمون إلى الجيش العراقي».
وفي المقابل ،قال مصدر أمني في شرطة البصرة أمس إن قاعدتين بريطانيتين في منطقتين مختلفتين من البصرة تعرضتا إلى هجمات بصواريخ ( كاتيوشا) ،فيما أبطلت الشرطة مفعول عبوة ناسفة غرب المدينة.
وأوضح المصدر ،الذي طلب عدم ذكر اسمه ،«أن القاعدة البريطانية الواقعة في فندق شط العرب (10 كم شمال البصرة) تعرضت إلى هجوم بأربعة صواريخ ( كاتيوشا) منتصف ليل أمس الخميس.» وأضاف « كما تعرضت القاعدة البريطانية في الشعبية ( 40 كم غربي البصرة) ليل أمس أيضا ،إلى هجوم بخمسة صواريخ كاتيوشا.»
وواصلت فرق الموت تنفيذ هجماتها الوحشية باستهداف المدنيين العزل ، وقد أعلنت الشرطة العراقية أمس الجمعة على 38 جثة مجهولة الهوية في بغداد أعدمت رمياً بالرصاص في عدة أحياء من العاصمة العراقية.
وأبلغت مصادر في الشرطة «أن الشرطة عثرت خلال الساعات الـ 24 الماضية على 38 مجهولة الهوية وعليها آثار أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من بغداد».
بغداد ـ «البيان»، والوكالات:
