اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس، أن الحرب على لبنان حققت «إنجازات مهمة ستتضح ملامحها على المدى البعيد»، بينما حثت روسيا، اسرائيل الى استكمال انسحابها من لبنان. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية امس عن بيريتس قوله في مقابلة مع عدد من المراسلين العسكريين، لمناسبة حلول العام اليهودي الجديد، إن عناصر حزب الله لم تعد موجودة على الحدود الاسرائيلية كما انتشرت قوات دولية والجيش اللبناني في جنوب لبنان بعد سنوات طويلة.
ورفض بيريتس الاتهامات بأن القيادة السياسية اتخذت قراراتها خلال الحرب من دون الغوص في اعتباراتها المختلفة، مشدداً على أن «عملية صنع هذه القرارات تمت بناءً على الثقة التي أبداها القادة العسكريون في قدرات جيش الدفاع على إنجاز المهام المنوطة به».
كما رفض وزير الدفاع الاسرائيلي الاتهامات بأن العمليات القتالية التي بادرت إليها قوات الجيش خلال الايام الثلاثة الاخيرة من الحرب «لم تأت إلا لغرض التظاهر بالانتصار».
وأكد على أنه يبذل قصارى جهده في هذه المرحلة «لترميم قدرات جيش الدفاع واستعادة جاهزيته». على صعيد متصل، رأى بيريتس وجوب الابقاء على الباب مفتوحاً لاستئناف المسار السياسي مع سوريا إلى جانب مواكبة ومتابعة الاوضاع الامنية على الجبهة السورية «بحذر».
الى ذلك، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إسرائيل إلى استكمال انسحاب قواتها من جنوب لبنان خلال الايام القليلة المقبلة. ونقلت وكالة الانباء الروسية «نوفوستي»عن لافروف قوله خلال الاجتماع الوزاري لمجلس الامن الدولي والمخصص لمناقشة الوضع في الشرق الاوسط، إن «الخطوات العملية ذات الطابع الانساني وبخاصة اطلاق الجنديين الاسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين تساعد على توفير الظروف المناسبة لتحقيق تسوية شاملة للنزاع في المنطقة».
على الصعيد الميداني، استكملت الكتيبة الفرنسية الاولى في قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» امس، انتشارها في جنوب لبنان مع وصول قافلة ثالثة الى دير كيفا المقر المؤقت للقوات الفرنسية.
وضمت القافلة نحو 90 آلية بينها اربعة مدافع من عيار 155 مم ونحو 300 جندي. وبات في دير كيفا غالبية عناصر الكتيبة الفرنسية الاولى التي تضم نحو 900 عنصر ومئات من الاليات بينها 13 دبابة «لوكلير».