انتقد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، تصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر حول الاسلام والتي أثارت موجة من الغضب في العالم الإسلامي. وقال كلينتون لشبكة «سي.إن.إن» ،إن البابا ساهم من خلال هذه التصريحات في إضعاف تأثير رجال الدين الإسلامي المعتدلين الذين يحاولون استعادة راية دينهم من الإسلاميين المتعصبين.

وربط كلينتون بين تصريحات البابا والرسوم الكاريكاتورية التي أساءت للنبي محمد عليه الصلاة والسلام والتي نشرتها صحيفة دنماركية في وقت سابق من العام الجاري وأثارت موجة من الغضب والاحتجاجات في أنحاء من العالم الإسلامي. وقال كلينتون إن «كل شخص منا يدلي بهذه التصريحات وبخاصة إذا كان في منصب مرموق مثل البابا، يزيد من صعوبة مهمة المعتدلين في العالم الإسلامي».

وعلى صعيد أزمة التصريحات، اجتمع قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير رجب التميمي، مع وفد كنسي برئاسة مبعوث البابا في القدس المسنيور جيانفررنكو، بحضور عدد من قضاة الشرع وعلماء الدين الإسلامي. وقال المبعوث انه قام بهذه الزيارة بتكليف من الفاتيكان لتوضيح تصريحات البابا التي لم يكن يقصد فيها الإساءة للإسلام وانما فهمت خطأ،

وقال انه حمل إيضاحات وتفسيرات تتعلق بهذه التصريحات يكن فيها البابا الاحترام للدين الإسلامي وللمسلمين ويحث فيها على ضرورة مواصلة الحوار والعلاقات الطيبة. وقد سلم المبعوث البابوي لقاضي القضاة رسالة من أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال تارشيزيو بيرتوني، يوضح فيها احترام وتقدير بابا الفاتيكان للإسلام والمسلمين

ومعبرا فيها عن اشد الأسف لما أثارته المقتطفات التي تضمنها خطابه من اساءة لمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم. من جهته قال الشيخ التميمي إن تصريحات البابا أساءت إساءة بالغة للمسلمين وعقيدتهم ونبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، وهي تتنافى مع رسالة المسيح عليه السلام التي تدعو إلى العدالة والتسامح.

(وكالات)