ذكر تقرير للامم المتحدة أن التعذيب بات متفشياً في مراكز الاعتقال العراقية كما تظهر اثاره على الجثث التي لقي أصحابها حتفهم في أعمال القتل الطائفي ووجدت ملقاة في جميع أنحاء العراق. وأضاف التقرير الذي أصدره مكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق مساء الاربعاء «تظهر على أجساد المعتقلين اثار الضرب بالاسلاك الكهربائية واصابات شتى في أنحاء متفرقة من الجسد بما فيها الرأس والاعضاء التناسلية وكسر عظام الارجل والايدي وحروق ناجمة عن الصعق بالكهرباء واطفاء السجائر«.
وقال التقرير الذي أسند نتائجه على علامات التعذيب الواضحة على أجساد المعتقلين وجثث القتلى ان الجثث التي ترد الى مشرحة بغداد «غالبا ما تحمل اثار تعذيب شديد بما في ذلك اصابات ناتجة عن الاحماض وحروق تسببها مواد كيميائية وتقطع الجلد وتكسر العظام.. عظام الظهر والايدي والارجل.. بالاضافة الى فقد الاعين والاسنان والاصابات الناتجة عن التعذيب بالمثقاب الكهربائي أو المسامير.«
وقال التقرير ان شهادات الشهود الناجين من التعذيب تثبت تفشي التعذيب. وقال أحد هؤلاء الشهود على سبيل المثال ان أعضاء احدى الجماعات السنية المتطرفة أوسعته ضربا بالاسلاك الكهربائية وقضبان الحديد لحمله على الافصاح عن الطائفة الاسلامية التي ينتمي اليها.وأضاف التقرير «جثة رجل اخر اختطفته ميليشيا شيعية حملت اثار التمثيل بالوجه وكانت هناك أصابع ناقصة من يديه كما كان يوجد بالجثة ثقب كبير أسفل الكتف الايسر ربما أحدثه مثقاب كهربائي«.
وأشار التقرير الى أن الجثث التي يعثر عليها بصورة دورية ملقاة في مصارف المياه وفي شوارع بغداد وفي أماكن أخرى من أنحاء البلاد من جراء العنف الطائفي (تحمل اثارا تدل على أن الضحايا تعرضوا لتعذيب وحشي قبل قتلهم دون محاكمة).وقال التقرير ان جماعات حقوق الانسان زعمت أن التعذيب يحدث في السجون التي تديرها القوات متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة والتي تديرها وزارتا الداخلية والدفاع العراقية والميليشيا.
وقال التقرير ان الانباء التي تحدثت عن التعذيب في مراكز الاعتقال كانت تربطه دوما باستجواب المعتقلين. ودعا مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الحكومة العراقية الى توجيه الدعوة الى مانفريد نواك محقق حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية في قضايا التعذيب الى تقصي الحقائق بشأن تلك المزاعم.
وقال التقرير ان فشل الحكومة في قمع تلك الانتهاكات البشعة لحقوق الانسان يمثل «تحديا لنسيج البلاد ذاته» حيث تدفع تلك الممارسات الضحايا الى أن يقتصوا لانفسهم مما يؤجج أعمال العنف.وذكر أن هذه الظاهرة تحمل معها خطر استقطاب المجتمع العراقي مما يؤدي الى «نمط من المواجهة الطائفية ذاتية الدوافع».
(رويترز)