أكد الرئيس الأميركي جورج بوش على استعداده لإرسال قوات لملاحقة وقتل أسامة بن لادن وإرهابيين آخرين في باكستان، في حين بدا مدافعا بشكل غير مباشر عن تصريحات بابا الفاتيكان بشأن الإسلام التي أطلقت الأسبوع الماضي، إذ قال انها تأتي في سياق الحرب ضد الإرهاب.
وفي مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» الأميركية ، سئل بوش «هل سيأمر بقتل أو اعتقال بن لادن وإرهابيين آخرين في باكستان إذا ما توافرت معلومات أكيدة، فأجاب «بالتأكيد». وسئل بوش هل يتعين أن تذهب القوات الأميركية إلى باكستان، فأجاب أيضا «بالتأكيد».
وسأله الصحافي «حتى لو قال الباكستانيون إن ثمة انتهاكا لسيادة أراضيهم؟»، فأجاب بوش «سنتخذ التدابير الضرورية لإحالة الإرهابيين إلى القضاء». وقال إن «الرئيس الباكستاني برويز مشرف يريد إحالة عناصر القاعدة إلى القضاء، وفي الواقع، سنناقش هذا الأمر في البيت الأبيض» .
لكن مشرف الذي من المقرر أن يقابل بوش اليوم، أوضح على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، انه لا يؤيد تدخلا أميركيا في الأراضي الباكستانية حتى لو كان الهدف ملاحقة الإرهابيين. وقال «نرغب في أن نقوم نحن بذلك». ويسود الاعتقاد أن بن لادن مختبئ في مكان ما في الجبال الحدودية بين باكستان وأفغانستان.
وينتشر الجيش الأميركي في أفغانستان لكن لم يسمح به بالقيام بعمليات في باكستان. من جهة أخرى، دافع بوش بشكل غير مباشر عن تصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر التي أثارت موجة غضب عارم في العالم الإسلامي، حيث قال إن كلمات البابا تأتي في سياق الحرب ضد الإرهاب .
وتفادى الرئيس الأميركي التعليق بصورة مباشرة على تصريحات البابا ولكنه أعرب عن اعتقاده بأن تلك التصريحات أبرزت ما وصفه بأنه «النضال من أجل الحضارة» وضد التطرف الإسلامي. وقال «إن صراعا بين شعوب تستغل الدين للقتل وبيننا نحن الذين نسعى للسلام».
كما دافع بوش في المقابلة عن استخدامه العلني لكلمة «الإسلاميين الفاشيين» في وصف أعداء الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب وذلك أثناء محاولته ربط الإرهاب بحركات تهديد تاريخية مثل النازية والفاشية . وقال «كنت أشير إلى المتطرفين والأصوليين والشموليين، والمعنى الذي كنت أسعى إليه هو أن هؤلاء الناس تجمعهم أيديولوجية مشتركة، ولا أعتقد أن هؤلاء يمثلون الروح الحقيقية للإسلام».
وعن العراق، جدد الرئيس الأميركي رفضه وصف ما يجري هناك بأنه حرب أهلية، وأعرب عن رضاه عن أداء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وذلك رغم مؤشرات على نفاد صبر واشنطن على عمل القادة العراقيين. وقال «انني معجب بأداء المالكي. تحدثت معه ورأيت عملية صنع القرار التي وضعها».
وبالنسبة لإيران، قال بوش إن الوقت يضيق في شأن الملف النووي الإيراني وفي شأن طلب تعليق تخصيب اليورانيوم. وأضاف «لا أريد أن أناقش معك معلومات متوافرة لدينا عن هذا الموضوع، لكن الوقت يضيق». وأضاف «أخشى من سعي إيران إلى كسب الوقت».
(وكالات)
