تواصلت التحضيرات والاستعدادات في كل المناطق اللبنانية للمشاركة في «احتفال الانتصار» الذي يقيمه حزب الله اللبناني عصر اليوم الجمعة في الضاحية الجنوبية، والذي لا يزال من غير المعروف ما إذا كان الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله سيشارك فيه شخصياً.
وأفيد في النبطية أن مسيرة حاشدة انطلقت قبل ظهر أمس من بلدتي العديسة وتل النحاس في مرجعيون سيراً على الأقدام في اتجاه الضاحية الجنوبية وهي ترفع الأعلام اللبنانية ورايات حزب الله. ولدى وصول المسيرة إلى محاذاة السياج الشائك قرب العديسة وكفركلا، حضرت دورية إسرائيلية مؤللة واتخذت مواقع قتالية، فعمد المشاركون في المسيرة إلى رشق الدورية بالحجارة وإطلاق هتافات الموت لإسرائيل.
وانطلقت عشرات المسيرات الراجلة والتي تضم مئات المواطنين واباء الشهداء من أبناء القرى التي صمدت خلال العدوان الإسرائيلي في يوليو وأغسطس الماضيين، تلبية لدعوة نصرالله وتعبيراً عن الوفاء لنهج المقاومة والتضحية. فقد انطلقت هذه المسيرات الراجلة في الصباح الباكر أمس قاصدة بيروت والضاحية الجنوبية وذلك من قرى: الخيام، عيتا الشعب، بنت جبيل، مارون الراس، زبقين، الطيبة، القليلة، صريفا، دير قانون النهر ومدينة صور.
وارتدى الشباب (تي شيرتات) صفراء كتب عليها عبارة «الوعد الصادق»، كما اعتمروا قبعات حمراء كتب عليها «نصر من الله»، وحملوا رايات ترفع شعار «لبيك يا نصر الله» طبع عليها أسماء القرى التي أتوا منها. وقد سلكت المسيرات الراجلة الطرق المؤدية إلى مدينة صور ومنها إلى صيدا باتجاه بيروت حيث استوقفهم الأهالي في أكثر من محطة وقدموا لهم الطعام والمياه والحلوى وغير ذلك تشجيعاً لهم ولهذه الخطوة الكبيرة التي قاموا بها.
وفي ذات السياق، تواصلت التحضيرات الإعلامية على أكثر من صعيد حيث تم تحضير عشرات الآلاف من الرايات والأعلام اللبنانية والحزبية التي سيحملها الوافدون إلى احتفال الضاحية كما رفعت اليافطات الطولية والعرضية التي حملت شعارات التأييد للمقاومة وخطها الوفاء للسيد حسن نصرالله،
وجرى تجهيز السيارات بأعلام صفراء وملصقات عليها شعارات المقاومة. وقد بلغت الاستعدادات الشعبية ذروتها تحضيراً للمشاركة في احتفال الضاحية حيث يتوقع أن تتحول المشاركة إلى زحف جماهيري كبير وتضم العائلات وكبار السن والشباب والنساء والأطفال ومختلف الشرائح الاجتماعية والثقافية.
بيروت ـ علي بردى
