رحبت الحكومة السودانية أمس بقرار الاتحاد الإفريقي إبقاء قوته في إقليم دارفور فيما بحث الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره المصري حسني مبارك نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في الإقليم المضطرب. وكان الاتحاد الإفريقي قرر في اجتماع في نيويورك الأربعاء تمديد فترة عمل قواته في دارفور حتى 31 ديسمبر 2006 وتعزيزها.
ومن شأن قرار الاتحاد الإفريقي أن يهدأ مخاوف المجتمع الدولي من تدهور الوضع في دارفور في حال انسحاب هذه القوات من دون نشر قوات دولية محلها. ورفضت الحكومة السودانية قرار مجلس الأمن الصادر في 31 أغسطس الماضي والذي يقضي بإحلال قوات دولية محل القوات الإفريقية في دارفور.
وقال وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني الوسيلة السماني إن تمديد مهمة القوات الإفريقية «موضع ترحيب». وأضاف السماني «كان من الأفضل أن يتم تمديد مهمة القوات الإفريقية لمدة أطول، ستة أشهر على سبيل المثال، لأنها أصبحت على دراية بالإقليم وبسكانه».
وتابع «اعتقد انه من الأسهل للمجتمع الدولي أن يساعد مالياً قوات الاتحاد الإفريقي الموجودة بالفعل في المنطقة بدلا من البدء من الصفر مع قوة دولية». واعتبر أن الاتحاد الإفريقي اتخذ قرارا «مهماً» بدعوته الأطراف التي لم توقع اتفاق السلام في دارفور، الذي اُبرم بين الحكومة السودانية والفصيل الرئيسي في حركة تحرير السودان، بالانضمام إليه.
وقال «انه قرار مهم جدا لأن الأمن والسلام سيتحققان في دارفور إذا وقعت هذه الأطراف اتفاق السلام». من جانبه وصف مجذوب الخليفة مستشار رئيس الجمهورية قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي تمديد مهمة قوات الاتحاد الإفريقي بدارفور حتى نهاية العام الحالي بأنها خطوة ايجابية تصب في دعم جهود الاتحاد التي بذلها من قبل.
ودعا المجتمع الدولي الى دعم الاتحاد الإفريقي ماديا ولوجستيا لإكمال مسيرته وقال ان هذه الخطوة تدفع الحكومة والحركات الموقعة على اتفاق ابوجا لإنزالها ارض الواقع وتعزيز الأمن والسلم بدارفور بجانب الترتيبات الأمنية لتستمر وفقا لخطة الاتفاقية الخاصة بالسلام.
من ناحية أخرى أعلن مسؤول في البيت الأبيض ليل الأربعاء الخميس ان الرئيسين المصري والأميركي بحثا في الحاجة لنشر قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور. وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان «الرئيس (بوش) تحدث الى الرئيس المصري مبارك حول السودان.
لقد ناقشا الضرورة الملحة لوقف القتل في دارفور». وأوضح هذا المسؤول ان رئيسي الدولتين «عبرا عن التزام قوي في تأمين الانتقال إلى قوة تابعة للأمم المتحدة».من جهتها، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ان مبارك تلقى اتصالا هاتفيا الأربعاء من الرئيس الأميركي، موضحة أن البحث تناول «مجمل الوضع في الشرق الأوسط وجهود تحقيق سلام وامن واستقرار المنطقة ومساعي إعادة إطلاق عملية السلام».
(وكالات)
