قتل 33 عراقياً غالبيتهم من عناصر الشرطة والحرس الوطني في وقت لوح أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر باللجوء إلى المقاومة المسلحة احتجاجا على اعتقال عدد من قياديهم في النجف . وإزاء فوضى السلاح وتفشي العنف طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بحصر كل السلاح بيد القوات الحكومية العراقية وليس بيد الأحزاب والميليشيات.
وقال مصدر في الشرطة العراقية إن مسلحين هاجموا بأسلحة رشاشة مركزا للشرطة في حي الخضراء غرب بغداد صباح أمس، موضحا أن «ستة من العناصر قتلوا وأصيب آخر بجروح». وفي بغداد أيضا، انفجرت عبوة ناسفة عند مرور دورية للشرطة قرب مصفاة الدورة (جنوب) ما أدى إلى مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وجرح اثنين آخرين.
وقد أحرقت آليتهم. وقتل خمسة مدنيين ثلاثة منهم في انفجار عبوة ناسفة شرق بغداد واثنان في انفجار سيارة مفخخة في سوق شعبي في منطقة الحرية ذات الغالبية الشيعية شمال غربي بغداد. كما جرح ستة أشخاص آخرين في الهجمات ذاتها.
من جهة أخرى، أعلن مصدر في الشرطة العراقية أن سبعة جنود عراقيين قتلوا أمس في هجمات ومواجهات في مدينة الفلوجة غرب بغداد. وقال الضابط في الشرطة محمد فياض رجا إن قذيفة أطلقت على موقع للجيش العراقي فجر أمس في شرق المدينة ما أدى إلى مقتل أربعة جنود وجرح ثلاثة آخرين.وبعد ساعات جرت اشتباكات بين مجموعة من المسلحين وجنود عراقيين في المنطقة الصناعية جنوب شرقي الفلوجة.
وأدت هذه المواجهات التي استمرت عدة ساعات إلى مقتل ثلاثة جنود. وفي الديوانية جنوب بغداد أعلن مصدر عسكري مقتل اثنين من عناصر الحرس الوطني في انفجار ثلاث عبوات ناسفة شمال المدينة ليل الأربعاء الخميس. وقال إن ثلاث عبوات ناسفة استهدفت دورية مشتركة أميركية عراقية انفجرت لدى مرورها ما أسفر عن مقتل العسكريين الاثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح.
من ناحية أخرى قرر التيار الصدري التظاهر في النجف احتجاجا على اعتقال الشيخ صلاح العبيدي مساعد مقتدى الصدر إضافة إلى ثلاثة قياديين آخرين ليل الأربعاء - الخميس على يد قوة مشتركة عراقية أميركية . وقال الشيخ عبد الرزاق النداوي مدير مكتب الصدر في الديوانية تعقيبا على حادثة اعتقال كل من الشيخ صلاح العبيدي المساعد البارز للسيد مقتدى الصدر و سائقه الشخصي
والشيخ باسم الغريفي و الشيخ باسم العنزي مدير مكتب الصدر في الحرية في بغداد، من منزل العبيدي في حي الجمهورية جنوبي النجف على يد قوة مشتركة هناك محاصرة لمدينة الصدر الآن ، والبصرة ، ومن الواضح أنهم يريدون جر التيار الصدري إلى مواجهة عسكرية، وذلك لمقبولية ووطنية هذا التيار.
وعلل سبب ما يجري للتيار من اعتقالات لرموزه قائلا «إن الكتلة الصدرية طرحت مشروع جدولة الاحتلال ، وهذا المشروع من المحتمل أن ينال الأغلبية في البرلمان ، وإذا نال الأغلبية فسوف يحرج القوات الأميركية ، وان الأميركان إذا رفضوا الجدولة فان المقاومة ستكون مشروعة من الناحية السياسية و القانونية».
وحول رد فعل الحكومة العراقية من هذا الاعتقال ،خصوصا وان هناك خطا ساخنا مع شخص رئيس الوزراء و الصدر، قال النداوي «مشكلة الحكومة العراقية أن زمام الأمور ليس بيدها .. الآن السيطرة للأميركيين ، وهم يتعاملون بالقوة ويقولون إنهم قوات متعددة الجنسيات و لكن فعلهم يقول إنهم محتلون».
وبدوره، لم يؤكد الناطق باسم الجيش الأميركي اللفتنانت كولونيل باري جونسون استهداف التيار الصدري. لكنه قال «نقوم باستمرار عمليات تستهدف أشخاصا نعتقد أنهم مسؤولون عن أعمال عنف مذهبية الطابع.ومن جانبه طالب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس بحصر حمل الأسلحة بيد القوات المسلحة العراقية وحدها وليس بيد الأحزاب والميليشيات.
وقال المالكي خلال حفل تسلم القوات الأمنية العراقية الملف الأمني من القوات الايطالية في مدينة الناصرية بجنوب العراق بحضور وزير الدفاع الايطالي ارتورو كاريو لويجي باريزي يجب احترام القانون ومؤسسات وأجهزة الدولة في هذه المحافظة وفي جميع محافظات العراق .. الدولة مكلفة شرعيا ووطنيا بإدارة البلاد وهي المسؤول الأساسي عن حماية المواطنين وليس غير.
وأضاف أن المرجعية الشيعية العليا أكدت أن «الحكومة هي المسؤول الأساسي وتكون هي فقط حاملة السلاح وليس لأحد أن يحمل السلاح ليكون شريكا للحكومة وهذه قضية خطيرة». وقال المالكي مخاطبا حشد كبير من المحتفلين بينهم وزراء ونواب في مجلس النواب العراقي وزعماء قبائل ورجال دين وقادة في الجيش العراقي «إما أن نتجه باتجاه السلاح المنتشر بيد الناس والميليشيات أو نتجه باتجاه السلاح الذي يكون بيد الدولة التي هي منا وإلينينا».
ووصف المالكي تسلم القوات الأمنية العراقية الملف الأمني في الناصرية من القوات الايطالية بأنه «يوم تاريخي في حياة العراق». وأكد أن القوات العراقية بصدد تسلم الملف الأمني في عدد من المدن العراقية خلال العام الحالي. من جهته أعلن وزير الدفاع الايطالي «أن مهمة القوات الايطالية انتهت وستعود إلى بلادها وأن السلطة الآن بيد العراقيين».
بغداد ـ «البيان» والوكالات
