انتقلت الحرب الكلامية بين حركتي «حماس» «وفتح» إلى مستوى غير مسبوق، على خلفية جريمة اغتيال العميد جاد التايه المسؤول في المخابرات الفلسطينية في غزة، مع اتهام القائم بأعمال رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء توفيق الطيراوي عناصر في «حماس» بالمشاركة في الاغتيال ، فرد وزير الداخلية سعيد صيام باتهام جهاز المخابرات العامة ببث «الإشاعات».

وقال الطيراوي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر المخابرات في رام الله «أحمل وزير الداخلية سعيد صيام المسؤولية الكاملة عن عدم اعتقالهم حتى الآن للتحقيق معهم»، متهما وزير الداخلية« اما بالتستر على الفاعلين او التقصير او العجز عن القيام بواجبه». وكان التايه مسؤول العلاقات الدولية في المخابرات العامة الفلسطينية اغتيل مع اربعة من مرافقيه في 15 سبتمبر.

وقال الطيراوي «ان التايه ومرافقيه الاربعة اغتيلوا على بعد عشرة الى خمسة عشر مترا من بيت رئيس الحكومة اسماعيل هنيه دون ان يطلق اي من حراس هنيه اي طلقة على الجناة». واضاف ان «الجريمة استمرت نحو ثماني دقائق حتى انه تم اعدام الجرحى من مرافقي التايه».وتابع ان «صيام وهنيه اعربوا عن استعدادهم للتعاون معنا في التحقيق بعد الجريمة مباشرة» وانه تم رفع أسماء الجناة الى لجنة التحقق لكن« للاسف لجنة التحقيق منذ الجمعه الماضي لم تحقق مع احد ولم تقابل احدا ولم تسأل احدا».

واشار الى ان «المتهمين في قضية التايه عددهم ليس قليلا وجزء من المشتبه بهم من حماس وغيرها». وقال«ان حركة حماس اصدرت بيانا قات فيه ان الاغتيال على خلفية خلافات بين الاجهزة الامنية الفلسطينية وانا اقول ان زمن التلاعب على وجود خلافات بين الاجهزة الامنية قد ولى بل هناك تعاون بيننا».

واوضح ان هناك «ارتباك في تصريحات حركة حماس ووزير الداخلية حيث ان سعيد صيام ابلغ لجنة المتابعة للقوى الوطنية والاسلامية خلال اجتماع لها في غزة ان لديه اسماء ومعلومات حول منفذي الجريمة وهم من التكفيريين».

وشدد الطيراوي على ان «حادثة اغتيال التايه ليست الاولى وهناك نحو عشر حوادث قتل لضباط أمن فلسطينيين حصلت والمنفذين معروفين ولم يتم اعتقالهم» موضحا ان «الدوافع لكل عمليات القتل هي نفسها تدمير المؤسسة الأمنية الفلسطينية».

واضاف «لذلك انني احمل وزير الداخلية المسؤولية عن عدم اتخاذ اي اجراء» كما حذر من حرب أهلية فلسطينية «أسال الله ان يبعدنا عن الحرب الاهلية سيما ان النسيج الاجتماعي الفلسطيني في خطر ويجب ان نصل بسرعة الى انهاء حالة الفلتان الامني والقاء القبض على الفاعلين والا نحن ذاهبون الى التهلكة ولن يسلم منا احد».

ووجه الطيراوي أسئلة لوزير الداخلية الفلسطيني «أين قتلة تيسير خطاب (الرجل الثاني في المخابرات)وموسى عرفات (مدير الامن العام السابق في غزة)محاولة اغتيال طارق أبورجب.. أين هم ومن هم؟ وسألت السجن العسكري والمدني عنهم وهل هناك من هو معتقل على تلك الخلفية وأجابوا بالنفي».

ووجه الطيراوي إنذارا لمن سماهم خفافيش الليل قائلا«مهما كلف الثمن لن نخاف إلا من الله ،لقد واجهنا الاسرائيليين في أكثر من موقع، ولن تخيفنا بعض خفافيش الليل وأعرف وأعني ما أقول». وردا على اتهامات الطيراوي، قال صيام في مؤتمر صحافي عقد في غزة «سنضع الناس وجميع المعنيين أمام ملابسات، وتداعيات حادثة اغتيال العميد التايه». وأضاف أنه منذ اللحظة الاولى«دعونا لاجتماع لقادة الاجهزة الامنية..

وقمنا بتشكيل لجنة مشتركة من أربعة أجهزة أمنية لمتابعة المجريات على الارض، ومتابعة كل المعلومات التي تصل لنا بين يد هذه اللجنة». وأكد صيام على أن «الجريمة البشعة التي تم فيها قتل العميد التايه كانت رسالة موجهة للحكومة الفلسطينية، وجرأة غير مسبوقة على الدم الفلسطيني»، مضيفا«لقد أعلنا عن تشكيل لجنة مشتركة وقطعا سيأخذ التحقيق مداه ومجراه».

واتهم صيام جهاز المخابرات العامة ببث «الاشاعات خصوصا موضوع مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس من رئيس الوزراء إسماعيل هنية تسليم شريط صورته كاميرات المراقبة المنصوبة عند منزل هنية في مكان حادث قتل التايه». وقال «توجهت بنفسي لمكان الحدث، والتقيت الاخ هنية، وسألته عن الكاميرا فأجاب هذه الكاميرا موجودة، ولكن بحكم عاداتنا اعترض الاهالي والجيران، منذ أشهر بحكم أنها تكشف الداخلين والخارجين فأوقفنا هذه الكاميرا».

غزة ـ «البيان»، والوكالات