استشهد خمسة فلسطينيين أمس برصاص إسرائيلي، بينهم امرأة وشاب سقطا خلال عملية توغل واجتياح بدأها جيش الاحتلال ليل الخميس في رفح، إضافة إلى نسف منزلين في المنطقة التي يعتقد الاحتلال ان الجندي المخطوف موجود فيها، بينما استشهد ثلاثة رعاة غنم في غارة إسرائيلية على جباليا، مع خطف قوات إسرائيلية خاصة تسعة نشطاء في بيت لحم ورفح.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين بينهم سيدة استشهدا وأصيب ثلاثة من أبنائها بانفجار قذيفة دبابة إسرائيلية في منطقة رفح جنوب قطاع غزة. واستشهدت السيدة بعدما اقتحم الجنود منزلاً لعضو في حركة «حماس» قرب بلدة رفح على حدود غزة الجنوبية.
وقتلت القوات الإسرائيلية مقاوماً من «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبومازن» في تبادل لإطلاق النار في المنطقة. وأكد ناطق باسم الجيش أن القوات أطلقت النيران على مسلح.
وتعتقد إسرائيل أن جنديها جلعاد شليت الذي أسره مسلحون من غزة في غارة عبر الحدود في 25 من يونيو ربما كان محتجزاً في رفح. وقال شهود إن الجيش نسف مبنى من طابقين كان يقيم به شقيقان من «حماس». ودمر المبنى ولم يعرف مكان الناشطين.
ولم يتضح ما إذا كان منزلهما هو نفس المبنى، الذي قال الناطق باسم الجيش ان القوات نسفته. وكثيراً ما تنفذ إسرائيل عمليات هدم مخططة لمنازل النشطاء. وقال شهود ان القوات الإسرائيلية اجتاحت بلدة رفح التي تقع على امتداد الحدود مع مصر تحت جنح الظلام في سيارات جيب مدرعة، وان مروحية نقل إسرائيلية هبطت في الموقع لإجلاء مصابين في ما يبدو بعد نشوب معارك.
وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى أبويوسف النجار في رفح لوكالة «فرانس برس» ان المواطن محمد أبومعمر (24 عاماً) استشهد بعدما أصيب برصاص الاحتلال في رفح. وهذا الشاب من أسرة الفلسطينية التي قتلتها قذيفة دبابة إسرائيلية في المنطقة نفسها.
وقال الطبيب محمود العسلي مدير مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة لوكالة «فرانس برس» ان «ثلاثة فلسطينيين استشهدوا اثر إصابتهم بصاروخين اطلقتهما طائرة استطلاع إسرائيلية قرب مقبرة الشهداء شرق جباليا». وأوضح ان جثث الثلاثة وصلت إلى المستشفى «أشلاء يصعب التعرف عليها».
وأشار إلى ان فلسطينيين آخرين جرحا في الغارة. وقال سكان وشهود ان الثلاثة كانوا شباناً من رعاة الغنم. وزعم ناطق باسم الجيش الإسرائيلي انهم كانوا يعبثون بمنصة لإطلاق الصواريخ حين أطلقت النيران عليهم. في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين فلسطينيين من مناطق مختلفة في الضفة الغربية بعدما دهمت العديد من المدن والقرى بدعوى مقاومتهم للاحتلال.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية انه تم اعتقال أربعة من «حماس» في نابلس ورام الله وبيت لحم ومواطنين اثنين من مدينة الخليل بعد دهم منازلهم ونقلتهم إلى جهة مجهولة. وذكر شهود أن جيش الاحتلال الذي اقتحم حي النصر شرق مدينة رفح جنوب القطاع في ساعة مبكرة قد انسحب عند ساعات الظهر من المنطقة.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود إنه عثر على طفل يدعى إبراهيم محمد معمر (خمسة أعوام ) حياً تحت ركام منزله الذي دمرته قوات الاحتلال بقرية النصر شرق رفح، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن وحدات إسرائيلية خاصة اعتقلت ناشطين فلسطينيين في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، مشيرة إلى أن أحدهما ينتمي ل«كتائب شهداء الأقصى».
وأضافت المصادر أن الناشطين اللذين اعتقلتهما القوات الخاصة الإسرائيلية التي يطلق عليها اسم قوات «المستعربين» هما حمزة عبيات وأحمد صباح وكان موجوداً في منزل عبيات. وأكدت المصادر أن الوحدات الخاصة اقتحمت المدينة وحاصرت منزلاً في حي وادي شاهين قبل أن تنضم إليها 26 آلية عسكرية إسرائيلية لمساندتها.
وفي وقت سابق خطفت قوات خاصة إسرائيلية مدعمة بوحدات من الجيش سبعة مواطنين بينهم صلاح بهلول القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» في رفح. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان المواطنين السبعة اعتقلوا في المناطق الحدودية لمنطقة الشوكة شرق محافظة رفح وأن خمسة منهم من عائلة واحدة.
غزة - ماهر إبراهيم، والوكالات
