قال الرئيس السوري بشار الأسد انه لا يستبعد عدوانا إسرائيليا ضد سوريا التي «لن تستسلم»، كما حذر من وقوع لبنان في شباك التدويل نتيجة تطور عديد القوات الدولية في جنوب لبنان لتصبح قوات حلف شمال الأطلسي .
وفي حديث لوفد إسلامي لبناني زاره في وقت سابق من الأسبوع الحالي ونشرته صحيفتا «السفير» و«الأخبار» أمس، لم يستبعد الأسد حصول حرب جديدة في المنطقة تتعدى لبنان، وقال «هذا الاحتمال وارد لان إسرائيل في طور التفتيش عن مخرج لازمتها عبر مغامرة جديدة لاستعادة الثقة بنفسها».
وقال «قد تلجأ إسرائيل لضرب سوريا بذريعة مساندة إيران» لكنه قال إن سوريا «ستقاوم وتصمد ولن تستسلم». وتوقع ازدياد الضغوط على بلاده لكنه قال إن سوريا «لن تقدم تنازلات». وقال الأسد إن القوات الدولية التي أرسلت إلى لبنان تتطور في عديدها لتصبح قوات حلف الأطلسي كما حصل في البوسنة «وبالتالي يمتد هذا التدويل إلى كل المنطقة مما يؤدي إلى الشرق الأوسط الذي يريدونه عبر إثارة النعرات الطائفية من اجل التقسيم كما هو حاصل في العراق».
وحذر أيضا من أن تنزع القوات الدولية عنها صفة «الحياد والإشراف على وقف إطلاق النار (بين إسرائيل وحزب الله) لتصبح قوة معادية تقوم بأعمال قمعية بعد أن تنحاز لهذا الفريق أو ذاك». ورفض الأسد أي حضور للقوات الدولية على الحدود اللبنانية ـ السورية، وقال إن وجود عناصر من هذه القوات على الحدود اللبنانية مع سوريا «يعد عملا عدائيا ويزيد المشاكل القائمة».
ونبه «من سعي بعض الأطراف على الساحة اللبنانية إلى إخراج لبنان من إطاره العربي وجره إلى المشروع الغربي والتدويل». وطالب الأسد «بالحؤول دون عبور هذا المشروع (الشرق الأوسط) إلى لبنان والذي يذكر بمشروع (وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري) كيسنجر التقسيمي المعروف الذي يمكن الولايات المتحدة من وضع يدها على المنطقة والحكم وفق قاعدة فرق تسد».
كما طالب بـ «إقناع من لم يقتنع بعد بان أميركا عدو للعرب وللمسلمين». وقال الأسد إن لبنان «وقع فعلا في شباك التدويل على أكثر من صعيد بينها المحكمة الدولية(في قضية اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري) التي هي نوع من التدويل للقضاء اللبناني».
لكنه قال إن سوريا «يهمها أكثر من غيرها كشف الحقيقة في جريمة اغتيال الحريري لان ذلك يريحها ويضع حدا للاتهامات التي تساق ضدها»، وأكد «براءة سوريا من هذه الجريمة» وقال «لا دليل ملموسا على وجود أي إدانة في حقها».
وأبدى الأسد الذي عبر «عن حرصه على استقرار الأمن في لبنان حالياً» خوفه من الوضع الداخلي اللبناني «لان قسما من اللبنانيين مغرر بهم من قبل الغرب لفصل لبنان عن محيطه العربي».
( يو بي أي)