تضاربت الأنباء حول نتائج عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية في اليمن، وأكد مسؤول رفيع في اللجنة العليا للانتخابات إن إعلان فوز الرئيس علي عبدالله صالح لا يستند إلى وثائق رسمية، رغم ترجيحها فوزه، بينما أكدت المعارضة أن مرشحها فيصل بن شملان يتقدم على منافسه في خمس محافظات.

وخلافاً لتصريحات رئيس اللجنة العليا للانتخابات خالد الشريف، قال نائب رئيس اللجنة عبدالله الاكوع إن الإحصائيات التي أعلن عنها كانت نتائج أولية ولم تكن دقيقة بالضبط، وأشار أن سير العملية بهذا الأسلوب «جيد ومقبول»، واعتبرها نجاحاً لأن حمى التنافس والشدة في الخطاب من طرفي المترشحين كانت شديدة «لدرجة أقلقتنا»،

موضحاً أن النتائج الأولية شأنها شأن النتائج التي يتم الإعلان عنها في دول أوروبا من خلال استطلاعات الرأي العام.

وأيده في ذلك رئيس قطاع العلاقات الخارجية عبدالله دحان، وقال ان أعضاء اللجنة العليا للانتخابات لم يكونوا على علم بما تم الإعلان عنه من نتائج أولية وقال «هذه معلومات لم نكن على علم بها أو اطلاع ولا ندري ما مصدرها، ولا على ما استندت عليه».

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم المعارضة محمد قحطان إنه كان الأولى برئيس لجنة الانتخابات أن يتأنى حتى تأتيه المحاضر الرسمية لأن اللجنة العليا عليها مسؤولية قانونية في عرض النتائج، وقال: «إنهم يكذبون مع الأسف».

بدوره، اعترف الناطق الرسمي للجنة العليا للانتخابات عبده الجندي أن النتائج التي أعلنتها اللجنة مساء الأربعاء لم تكن مؤكدة بمحاضر رسمية وإنما معلومات ميدانية. وأكدت المصادر على أن المحاضر الرسمية في غرفة العمليات منتصف أمس الخميس تفيد بأن الأصوات التي تم فرزها حوالي مليون و300 ألف من بين ما يزيد على خمسة ملايين صوت.

وأشارت المصادر إلى أن النتائج الأولية تبين حصول مرشح المؤتمر الحاكم على 78 في المئة مقابل 22 في المئة لمرشح أحزاب اللقاء المشترك، موضحة أن الأخير حصد 51 في المئة من أصوات الضالع و41 في المئة من أصوات حضرموت و43 في المئة في لحج و33 في المئة في شبوة، في مقابل حصول مرشح المؤتمر الحاكم على مليون و29 ألفا و496 صوتاً مقابل 284 ألفا و620 صوتاً لمرشح اللقاء المشترك.

أما المركز الإعلامي للقاء المشترك فأكد أن إحصائية نهائية تشير إلى تقدم كبير لابن شملان في محافظات شبوة ولحج وأبين والضالع فيما يتقدم صالح في حجة وصنعاء والمحويت، ولا يزال التنافس شديدا في محافظة عدن ولا معلومات من أمانة العاصمة.

وكان لافتا إن الصحافيين دعوا إلى مؤتمر صحافي للرئيس صالح في المركز الإعلامي للجنة العليا للانتخابات إلا انه وبعد ساعة من الدعوة سحبت قوات الحراسة وألغي المؤتمر الصحافي من دون توضيح الأسباب.

وقال مصدر في تكتل اللقاء المشترك لـ «البيان» إن احد عشر ألف صندوق فقط تم فرزها حتى ظهر أمس فيما لا يزال هناك 16 ألف صندوق دون فرز وأن هذه المراكز فيها تقدم واضح لمرشح المعارضة، وأن ممثلي الحزب الحاكم رفضوا إتمام عملية الفرز بعد أن أظهرت النتائج تقدم بن شملان بعدد كبير من الأصوات.

وأصدرت الأحزاب المنضوية تحت مظلة تكتل «اللقاء المشترك» بياناً أعلنت فيه رفضها قبول تلك النتائج وقالت في مؤتمر صحافي ان إعلان النتائج بهذه السرعة بعد ساعات من إغلاق الصناديق «أمر يثير الريبة». وتنحصر المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بين مرشح صالح وابن شملان،

بينما لم ترد نسب لما حصل عليه المرشحون الثلاثة الآخرين، وهم: مرشح الحزب الاشتراكي أحمد المجيدي والمرشح المستقل من حزب الإصلاح فتحي العزب الذي انسحب لصالح ابن شملان، ومرشح أحزاب المجلس الوطني للمعارضة ياسين عبده سعيد نعمان.

إلى ذلك، توقع المصادر أن تعلن النتائج النهائية صباح اليوم، حيث بدئ أولاً بفرز صناديق انتخابات الرئاسة ومن ثم المجالس المحلية والتي تزيد بمقدار الضعف على الصناديق الرئاسية.ويتنافس على مقاعد المجالس المحلية ما يزيد على 20 ألف مرشح بينهم 231 امرأة.

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات