فيما بدا رداً على ردود فعل متوقعة على ما أثير عن التفكير في الاستخدام السلمي للطاقة النووية, أكد الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر وأمين السياسيات بالحزب جمال مبارك, نجل رئيس الجمهورية, أن الحزب يرى ضرورة وضع بعض عناصر الطاقة البديلة على أجندة الحوار، وألا يتم استثناؤها عند الحديث عن المستقبل.
وفي مؤتمر صحافي عقده أمس على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الرابع للحزب الذي يختتم أعماله اليوم قال جمال مبارك, رداً على سؤال بشأن المضايقات المتوقعة لما أثير عن الاستخدام السلمي للطاقة النووية في مصر »إن مصر موقعة بالفعل على معاهدة حظر الانتشار النووي، التي تضمن قيام الدول الأعضاء باستخدام الطاقة النووية بشكل سلمي، كما أنها ليست الدولة الوحيدة التي تفكر في هذا الخيار لتوفير مصادر الطاقة، فهناك العديد من الدول النامية سبقت مصر في ذلك التفكير وتعاون معها العالم وساندها في مسعاها«.
وأشار إلى أهمية النظر نظرة مستقبلية للسنوات العشرين القادمة، خاصة في ضوء التطورات التي تحدث في أسواق البترول العالمية بشكل عام، والنمو الاقتصادي في مصر على مدار السنوات الماضية وزيادة الاستهلاك.
وقال إن مصر دولة منتجة للبترول، وتستورد بعض المنتجات البترولية، كما أنها منتجة بشكل كبير للغاز الذي يستخدم جزءاً كبيراً منه في إنتاج الكهرباء كبديل لبعض المنتجات البترولية التي تكلف الموازنة العامة الكثير بسبب زيادة أسعارها كالمازوت.
وبالنسبة لمستقبل الشرق الأوسط أكد جمال مبارك أن السياسة الخارجية لمصر يرسمها رئيس الدولة وتنفذها الحكومة. وقال »نحن كحزب لدينا لجنة تسمى (مصر والعالم) تطرح رؤى حزبية حول التعامل مع القضايا الخارجية«.
وأشار إلى أن أطروحات تلك اللجنة لا تقتصر فقط على القضايا الخاصة بالتعامل الرسمي، ولكنها تتحدث بشكل عام عن نظرة الحزب ورؤيته بالنسبة للتعامل مع العالم الخارجي.
وشدد على أن الرئيس مبارك أكد دوماً في أكثر من حديث له في الأشهر السابقة أنه لابد من أن تنبع رؤية لمستقبل الشرق الأوسط من داخل المنطقة. وأكد جمال مبارك أن المؤتمر الرابع للحزب شكل جزءاً من الحوار المستمر حول كشف الحساب وتقديم ما تم إنجازه على المستوى التشريعي أو التنفيذي من جانب حكومة الحزب.
ورأى أن المؤتمر هذا العام يحتل أهمية كبيرة بالنسبة لقيادات الحزب الوطني، لكونه أول مؤتمر يعقد بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي أجريت العام الماضي.