قال العقيد علي تونسي المدير العام للأمن الوطني في الجزائر إن سكان العاصمة سيقضون شهر رمضان في أمن وسلام ولن تحدث أية اضطرابات أو اعتداءات لأن 16 ألف شرطي يسهرون على ضمان هذا الأمن.

وتهكم على التصريحات التي أطلقتها قيادة الجماعة السلفية التي توعدت بتحويل العاصمة والمدن الكبرى الأخرى إلى »جحيم للمرتدين« خلال شهر رمضان. وأكد في تصريح صحافي على هامش تدشينه موقع الشرطة على شبكة الانترنت أول من أمس أن هذه التهديدات لن تنال من قوات الأمن ومن المواطنين ولا يمكن لها أن تتحقق على الأرض.

ووجه كلاما مطمئنا للجزائريين قائلا »لا تقلقوا ستعيشون رمضان في هناء تام«. وقال تونسي بصدد تلك التهديدات »هم أحرار فيما يقولون ونحن أحرار في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنعهم من تنفيذ أقوالهم«. وأضاف »هم لن يستطيعوا فعل أي شيء في العاصمة، ولو كانوا قادرين على فعل شيء لما ترددوا«.

وأعلن عن تعزيز قوات الشرطة العاملة على أمن العاصمة بأربعة آلاف عنصر جديد خلال الشهر الكريم ليرتفع عدد العاملين بمدينة الجزائر من الشرطة إلى 16 ألفا.

وكانت »الجماعة الإسلامية المسلحة« والجبهة الإسلامية للجهاد المسلح(فدا) قد ارتكبتا مجازر رهيبة بالتفجيرات والاغتيالات والقتل الجماعي خلال شهر رمضان في النصف الثاني من العقد الماضي. وكان رمضان هو أكثر شهور السنة دموية في تلك الفترة، لكن التنظيمين اندحرا ولم يعد لنشاطهما أي أثر.

وذكرت »السلفية« في بيانها الأخير بتلك المجازر حين توعدت بمهاجمة المدن الكبرى ومنها العاصمة. ويقول الخبراء الأمنيون إن مدينة الجزائر تتمتع حاليا بنظام حماية راق بحيث لا يمكن للخلايا الإرهابية وإن كانت نائمة منذ سنوات أن تنفذ عمليات ذات وزن في الإصابات والتأثير على الرأي العام وتحقيق أهداف الجماعة. وقد سبق أن قتل إرهابيون أو اعتقلوا بعد ساعات من تحركهم بداخل المدينة ولم يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم.

لكن البعض يرى أن الإفراط في الثقة في الشبكة الأمنية التي تتوفر عليها المدينة وفي قدرات وحدات الأمن المنتشرة وأدواتها من كاميرات ومخبرين وغيره يدفع الجماعات الإرهابية بالتأكيد إلى إيجاد بدائل لخططها السابقة المعروفة، وتبني مناهج أخرى قد تكون خطيرة على الأمن العام. وبحسب مسؤولين في الشرطة فإن الأمن يتوفر بدوره على مفاجآت تسقط كل محاولات إعادة بناء خلايا السلفية وغيرها من الجماعات في مدينة الجزائر، فأجهزة الأمن.

كما يقولون تتحكم في الوضع بشكل لا يترك أي احتمال لنجاح أية مغامرات إرهابية، ويكون هذا الواقع الدافع الذي جعل مدير الأمن يسخر من تهديدات السلفية ويعتبرها مجرد فقاعات للإعلام والدعاية.