كرر الرئيس السوداني عمر البشير أمس، معارضته انتشار قوة من الأمم المتحدة في دارفور، لكنه أعرب عن تأييده استمرار القوة الحالية للاتحاد الافريقي وحتى تعزيزها، متهما الغرب بأنه يريد تقطيع أوصال بلاده من أجل مساعدة إسرائيل.

وقال البشير في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك »من الواضح جدا انه توجد خطة لإعادة رسم المنطقة«. وقال »الهدف الرئيسي هو أمن إسرائيل وأي دولة في المنطقة يجب إضعافها وتقطيع أوصالها من أجل حماية الإسرائيليين ولضمان الأمن الإسرائيلي«.

أضاف البشير »نريد أن يبقى الاتحاد الافريقي في دارفور حتى إحلال السلام«. لكنه لم يتزحزح قيد أنملة عن معارضته مجيء قوة من مناطق أخرى غير افريقيا، رغم الضغوط الدولية الكبيرة لحمله على الموافقة على انتشار قوة من الأمم المتحدة الذي سبق أن قرره مجلس الأمن. وتابع البشير عشية قمة لمجلس الأمن والسلام في الاتحاد الافريقي »نحن في السودان، نرفض رفضا قاطعا تحويل قوة الاتحاد الافريقي (حوالي سبعة آلاف رجل) إلى قوة للأمم المتحدة«.

ورأى البشير أن نشر قوات حفظ سلام غير إفريقية في السودان سيكون »استرجاعا مطابقا« للغزو الأميركي للعراق عام 2003 للاطاحة بنظام صدام حسين. وتابع الرئيس السوداني »نحن دولة لنا دستور ولم تنهر الدولة«. وأكد على ان احتمال تعزيز مهمة الاتحاد الافريقي يفترض ان يتم بقوات افريقية. وأضاف »لن نقبل بقوات افريقية تحت قيادة الأمم المتحدة«.

لكن الرئيس السوداني أوضح انه قد يوافق على أن تستعين القوة الافريقية بـ »مستشارين« غير أفارقة.

وسئل البشير عن تظاهرات حاشدة للسلام في دارفور يوم الأحد من رواندا إلى سان فرانسيسكو فرد بقوله انه »قد قامت بتنظيمها منظمات صهيونية يهودية«.

ورفض البشير الاتهامات الموجهة لعناصر الميلشيات المدعومة من قبل الحكومة بقتل واغتصاب المدنيين، مشيرا إلى أن المنظمات الإنسانية هي التي أبرزت هذا الموقف.

وقال الرئيس السوداني من خلال مترجم »إننا لم نر مجاعة أو أوبئة أو أمراض وصورت وكالات المساعدات المتطوعة الموقف الإنساني بشكل سلبي بغية طلب الدعم«.