رغم استئثار الانتخابات الرئاسية بالنصيب الأوفر من الاهتمام إلا أن هناك معركة انتخابية لا تقل أهمية تدور رحاها بين أكثر من 20 ألف مرشح لشغل سبعة آلاف مقعد للمجالس البلدية.
وتعرف انتخابات المجالس المحلية للمديريات والمحافظات حركات استقطاب كبيرة بين الفاعلين السياسيين يتنافس فيها 20661 مرشحا ومرشحة منهم 18900 مرشح في الدوائر المحلية على مستوى المديريات و1612 لانتخابات المجالس المحلية للمحافظات. وتصدر المستقلون قائمة مرشحي المحليات الذين يمثلون 21 حزباً وتنظيما سياسياً.
ومن المرشحين 7101 للمؤتمر الشعبي العام، و3938 مرشحا لحزب الإصلاح، و985 عن الحزب الاشتراكي، و221 عن حزب الوحدوي الناصري، و123 مرشحا عن حزب البعث القومي، و110 مرشحين لحزب البعث العربي، و40 عن الناصري الديمقراطي، و31 عن »التصحيح الناصري« و38 عن »السبتمبري«، و57 عن الجبهة الوطنية، و30 عن حزب الحق، و49 عن الرابطة اليمنية.
ومثلهم عن القوى الشعبية، و25 عن »التحرير الشعبي«، و17 عن القومي الاجتماعي، و38 لحزب الخضر، و15 للاتحاد الديمقراطي للقوى الشعبية، وستة لحزب حشد، وتسعة عن حزب الوحدة، وستة عن وجبهة التحرير، وخمسة عن التجمع الوحدوي.
وتشتد ضراوة المنافسة على المستوى المحلي بشكل ملحوظ نظرا للحساسيات المحلية والجهوية حيث تلعب الانتماءات القبلية والمناطقية دورا كبيرا في مناصرة هذا المرشح أو ذاك استنادا إلى انتمائه القبلي الذي يكاد أن يكون أكثر فاعلية من الانتماء الحزبي وهو ما يفسره الارتفاع الواضح لنسبة المرشحين المستقلين مقارنة بالمرشحين المنتمين للأحزاب السياسية مما يعطي أهمية واضحة للمكون القبلي مقارنة بالمكون الحزبي.
وأمام هذا المعطى الاجتماعي فإن كل حزب يراهن على الظفر بحصة وافرة في المحليات لأن ذلك من شأنه أن يعزز المكانة السياسية لدى الوجهات القبلية والمحلية التي تبدو حاضرة بقوة في هذه الانتخابات مما دفع الأحزاب إلى التعاطي مع هذا البعد بتكتيك سياسي واضح تجلى في دعم بعض الأحزاب للمرشحين المستقلين على أن اللافت للانتباه أن أداء المجالس المحلية منذ انتخابها للمرة الأولى في العام 2001 لم يكن دون التطلعات المرجوة منها.
فهناك دراسات تقول ان مايعيق عملها حوالي 39 تشريعا وقانونا يتعارض مع قانون المجالس المحلية مما أعاق أداءها في كثير من الحالات بسبب تعارض اختصاصاتها مع اختصاصات السلطة المركزية مما أبقاها في بعض الحالات مجرد واجهة لنفوذ الوجاهات المحلية لدى السلطة المركزية.
صنعاء ــ عبدالكريم سلام
