تواصل مسلسل التقتيل الهمجي في العراق بمقتل 31 شخصا جراء تفجير انتحاري وقع في سوق شعبي في مدينة تلعفر شمال بغداد، وهجوم آخر استهدف مقرا للشرطة في العاصمة، بينما عثر أمس على 35 جثة جديدة عليها آثار الرصاص والتعذيب، فيما أعلنت القوات الأميركية مقتل جنديين في بغداد في حادث سير، هذا في وقت ضبطت فيه الشرطة كميات من الأسلحة في احد مساجد منطقة الدورة جنوب بغداد و اعتقال 125 مشتبها بهم.

وأبلغ مصدر في الشرطة أن» انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه أمس وسط سوق شعبي في مدينة تلعفر جنوب الموصل، مما أدى لمقتل 22 وإصابة 24 آخرين في حصيلة أولية«، وأضاف بالقول إن »عددا من المتاجر والسيارات المدنية لحق بها أضرار جراء التفجير«.

و في هجوم آخر، قالت مصادر أمنية »إن انتحاريا يقود شاحنة مفخخة استهدف مقرا للشرطة قرب مصفاة الدورة الضاحية الجنوبية لبغداد ما أدى إلى مقتل 4من عناصر الشرطة وإصابة حوالي عشرة آخرين بجروح..

وأضافت إن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح في سقوط قذيفة هاون في منطقة الطالبية وسط العاصمة. وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، قال مصدر في الشرطة إن عبوة ناسفة انفجرت قرب منطقة بلد روز أسفرت عن مقتل 3 جنود عراقيين وإصابة ضابط بجروح.

وأوضح ضابط بشرطة المدينة بأن »العبوة زرعت على جانب الطريق في حي الشهداء الجنوبي وانفجرت أثناء مرور دورية الجيش صباح أمس«.

وأضاف المصدر أنه »بعد الانفجار قام بقية أفراد الدورية التابعة للجيش العراقي بفتح نيران أسلحتهم الرشاشة وبشكل عشوائي مما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين بجروح ولحقت خسائر بعدد من سيارات المواطنين«.

وتابع إن »مسلحين مجهولين أطلقوا النار صباحا على احد عناصر الأدلة الجنائية بينما كان أمام منزله في حي التحرير في بعقوبة فقتل على الفور»

كما أصيب احد أفراد الشرطة العسكرية بجروح في إطلاق نار في منطقة الظهيرات في محافظة ديالى.

وفي كركوك (255 كلم شمال)، قال النقيب فرهاد محمود من شرطة المدينة إن »مسلحين يستقلون سيارة من طراز أوبل سوداء أطلقوا النار على عادل نجم الدين محمد صالح يعمل بمديرية المياه (كردي) أمام منزله في حي المعلمين فاردوه قتيلا.، هذا في وقت أعلن فيه قائد الجيش العراقي بمدينة كركوك أمس عن اكتمال وضع خطة أمنية جديدة في المدينة والأقضية التابعة لها مشيرا إلى أن الخطة ستنفذ للحد من الهجمات المسلحة التي شهدتها المدينة خلال الأيام القليلة الماضية.

من جهة أخرى، أعلن العميد سرحد قادر مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك أن »إرهابيا انتحاريا فجر نفسه برتل عسكري عراقي على طريق كركوك - الحويجة دون أن يسفر الانفجار عن أضرار«.

وأضاف إن »قوة مشتركة من الشرطة والجيش العراقي اعتقلت 14 مسلحا فجر أمس خلال حملة تفتيش ودهم في قرى ناحية الرشاد (جنوب كركوك).

وفي محافظة بابل (جنوب بغداد)، أفادت شرطة المحاويل أن »شخصا قتل بانفجار عبوة ناسفة في حين أصيب آخر بانفجار عبوة استهدفت دورية للحرس الوطني في المنطقة«.

كما أدى انفجار عبوة أخرى في منطقة الشوملي، جنوب الحلة كبرى مدن بابل، إلى إصابة 10 أشخاص بجروح.

وفي كربلاء (110 كلم جنوب بغداد)، قال المتحدث باسم المحافظة سليم كاظم إن »مسلحين قتلوا ماهر حبيب عبيد العضو السابق في حزب البعث المنحل. بعد أن هاجموا منزله.

من جهة أخرى، ذكر بيان للجيش الأميركي في العراق مقتل جنديين أمريكيين في حادث غير قتالي في بغداد صباح أمس، ويجري التحقيق حاليا في الحادث.

وتواصل فرق الموت سلسلة مجازرها في الخفاء، بحيث عثرت الشرطة العراقية أمس على 35 جثة مجهولة الهوية بها آثار تعذيب ومقيدة اليدين في عدة أحياء من العاصمة بغداد.

وأبلغ مصدر أمني »بأن الجثث عثر عليها في جانبي الكرخ والرصافة من بغداد خلال الـ24 ساعة الماضية وهي تحمل آثار تعذيب وأعدمت رميا بالرصاص«

على صعيد متصل، قالت الشرطة العراقية إنها ضبطت في الآونة الأخيرة كميات من الأسلحة في احد مساجد منطقة الدورة جنوب بغداد، كما اعتقلت ما لا يقل عن 125 مشتبها بهم خلال خمسة أيام.

وحسب بيان للداخلية »فان الشرطة العراقية ضبطت الأسلحة عندما دخلت مسجد الرومي (سني) في حي الدورة من بينها بينها 19 بندقية آلية و14 قنبلة يدوية ومواد متنوعة تدخل في صنع العبوات الناسفة«.

وأضاف إن »قوات الأمن العراقية والقوات المتعددة الجنسية في بغداد قامت بتفتيش أكثر من 58 ألف منزل و60 مسجدا واعتقلت ما لا يقل عن 125 إرهابيا مشتبها بهم، وضبطت نحو1200 قطعة سلاح، كما عثرت على 35 مخبأ للسلاح«.

الجيش العراقي يتسلم محافظة صلاح الدين

أفاد بيان عسكري أميركي أمس أن الفرقة الرابعة في الجيش العراقي، تسلمت قبل يومين مسؤولية العمليات الأمنية في محافظة صلاح الدين وكبرى مدنها تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين.

وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ »نتوقع أن يتولى ثلثا قوات الأمن العراقية مسؤوليات القيادة في البلاد بحلول نهاية نوفمبر المقبل.

والفرقة الرابعة هي ثاني فرقة في الجيش تصبح تحت إمرة القوات البرية العراقية. وقد تولت هذه الفرقة المسؤولية من الفرقة 25 لمشاة الجيش الأميركي.

من جهته، قال الجنرال وليام كالدويل المتحدث باسم القوة المتعددة الجنسية إن هذه الخطوة تظهر التقدم المهم في بناء قدرات القوات المسلحة العراقية وتشكل الأساس لبناء قوة مشتركة قادرة على حماية العراق وحفظ الأمن.

بغداد ــ «البيان» والوكالات