أكد زعماء الانقلاب في تايلاند الليلة قبل الماضية،استعدادهم لتسليم السلطة للشعب التايلاندي بأسرع ما يمكن، بعد إطاحتهم برئيس الوزراء تاكسين شيناواترا أثناء وجوده في نيويورك.
جاء ذلك في حديث تلفزيوني للقائد العام للجيش وزعيم الانقلاب الجنرال سونتي بونياراتكلين، الذي ظهر والى جانبه أربعة أعضاء آخرين للمجلس القومي للإصلاح الإداري، الذي تم تشكيله أمس فور نجاح الانقلاب ويضم زعماء الانقلاب . ويتألف المجلس المذكور من كل من سونتي والقائد الأعلى للقوات المسلحة وقائدي السلاحين البحري والجوي وقائد الشرطة.
وأوضح الجنرال سونتي أن الانقلاب تم للإطاحة بحكومة فاسدة ولإنهاء حالة الغليان السياسي التي سببتها، وتوحيد البلاد بعد حالة الانقسام التي شاعت بصورة لم يشهدها المجتمع من قبل، مشيرا إلى أن أجهزة الدولة والمنظمات المستقلة تعرضت للتدخل في أعمالها ولم تعد قادرة على تقديم الخدمات التي قررها الدستور كما تم التعرض للذات الملكية المقدسة.
وتعهد سونتي بألا يشغل أعضاء مجلس الإصلاح الذي استولى على السلطة أي مناصب قيادية في الحكومة الجديدة، مؤكدا على أنه سيعيد السلطة للشعب بأسرع ما يمكن للحفاظ على السلام واحتراما للملك الذي هو أكبر شخصية مقدسة في البلاد.
وأصدر مجلس الإصلاح قرارات بإيقاف الدستور وحل الحكومة والبرلمان والمحكمة الدستورية وإعلان الأحكام العرفية. وذكر أن المجلس خاضع مباشرة للملك وأن هيئة مستشاري الملك تستمر في مزاولة أعمالها هي وبقية محاكم المملكة باستثناء الدستورية.
واتخذ المجلس إجراءات أخرى لتأمين الانقلاب وتعزيز سلطتهم، مثل حظر مغادرة القوات المسلحة لثكناتها وتكليف قادتها الإقليميين في المحافظات بإدارة شؤونها ومنع الاجتماعات لأكثر من خمسة أشخاص.
كما تم احتجاز نائب رئيس الوزراء الذي كان يباشر مهام رئاسة الحكومة في غياب تاكسين وجميع رجال الدولة الموالين لرئيس الوزراء. وفرضت إجراءات مراقبة صارمة على وسائل الإعلام الوطنية والدولية. ويمنح أمر صدر عن منفذي الانقلاب وزارة الاتصال حق منع نشر أي معلومات مضللة، يمكن ان تضر بالسلطات العسكرية الجديدة.
وأغلقت بورصة تايلاند بناء على أوامر من زعماء الانقلاب، الذين أعلنوا أمس عطلة للمساعدة في الحفاظ على الهدوء في البلاد. وأغلقت البنوك التجارية وبعض الاعمال في بانكوك.
وعلى صعيد ردود الأفعال، دانت جماعات حقوق الإنسان الدولية وعلى رأسها »هيومان رايتس ووتش«، وتلك التي تتخذ من تايلاند مقرا لها أمس الانقلاب. ودانته أيضا دول آسيوية مثل استراليا ونيوزيلندا ونيبال، فيما أعربت اندونيسيا وسنغافورة عن قلقهما.
