سطت قوات الاحتلال قبل فجر أول من أمس، معززة بآليات وعناصر من الشرطة وجهاز الأمن الداخلي »الشين بيت« على بيوت ومكاتب 41 صرافاً في الضفة الغربية وصادرت مليون دولار أميركي محفوظة فيها، بزعم الاشتباه بأنها أموال آتية من سوريا وإيران وتستخدم لتمويل نشاطات حركتي »حماس« والجهاد الإسلامي« ضد أهداف إسرائيلية.
وأعلنت إسرائيل عن أنها صادرت أكثر من مليون دولار في عمليات دهم استهدفت مكاتب صرف ومصارف في عدد من مدن الضفة الغربية، مؤكدة على أن هذه الأموال كانت تستخدم لتمويل »نشاطات إرهابية«.
وقال ناطق في جيش الاحتلال أنه »تمت مصادرة 1.15 مليون دولار و170 ألف دينار أردني فضلا عن وثائق وأجهزة كمبيوتر في سلسلة من عمليات الدهم التي نفذت قبل فجر أول من أمس بشكل متزامن«.
وأضاف أن »العملية التي نفذها الجيش وأجهزة الأمن الداخلي (شين بيت) والشرطة»استهدفت بنى تحتية مالية تمول الإرهاب«، مشيرا إلى انه »تمت الاستعانة بخبراء في فتح الخزنات الحديدية«.
وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية انه تم »اعتقال صرافين بعد العثور على مسدسات وبنادق صيد في مكاتبهما«، وأوضحت أن الهدف من العملية »مصادرة أموال تم تحويلها من سوريا وإيران إلى المقار العامة لحركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) في دمشق ولبنان ومن ثم في الضفة الغربية وقطاع غزة«.
وأشارت إذاعة جيش الاحتلال إلى أنه » ليس مؤكدا على أن هذه الأموال هي »أموال إرهاب، ولذلك فإن الجيش أعلن عن مصادرة هذه الأموال وتجميدها حتى انتهاء التحقيق بخصوصها وفي حال تبين بعد انتهاء التحقيق أنها ليست أموال إرهاب فإنه ستتم إعادتها إلى أصحابها«، وأضافت »في حال وجد التحقيق أن هذه الأموال مرتبطة بنشاطات ضد أهداف إسرائيلية فإنه ستتم مصادرتها واستخدامها دليلا في محاكمات مستقبلية.
من جانبه، لفت موقع »هآرتس« الإلكتروني إلى أن »قوات احتلال اقتحمت عددا من البنوك في الضفة قبل عامين بادعاء وجود أموال فيها تستخدم في نشاطات ضد إسرائيل«، وأضاف إن »السلطات الإسرائيلية لم تتمكن من إثبات العلاقة بين هذه الأموال والنشاطات ضد إسرائيل، والتي وعلى الرغم من ذلك، لم تُعد هذه الأموال إلى البنوك الفلسطينية حتى الآن«.
إلى ذلك، أكد مصدر أمني فلسطيني على أن »قوات الاحتلال سرقت ملايين الدولارات ووثائق وملفات في عدد من البلدات منها رام الله ونابلس وطولكرم وجنين«، وأضاف »داهمت قوات الاحتلال البنك الأهلي الأردني في مدينة نابلس وجرى تبادل إطلاق نار مع مسلحين فلسطينيين.
وذكر مدير البنك عبد اللطيف نصيف أن »الجنود كسروا الباب الرئيسي ودخلوا البنك«، وأضاف »أنهم لم يتمكنوا من فتح الخزنة ولم يصادروا أي شيء ذا قيمة ولكنهم سببوا تلفيات داخل البنك«.
وقال »ليس هناك مبرر لهذا التصرف لأننا نعمل في إطار اتفاقيات بين إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية وتشرف علينا السلطات النقدية الفلسطينية«، وأفاد بأن »البنك سيفتح أبوابه لمباشرة الأعمال كالمعتاد«. (وكالات)
عائلتان إسرائيليتان تسعيان إلى الاستيلاء على ممتلكات «حماس»
رفعت عائلتان إسرائيليتان من إحدى المستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية، دعوى في المحكمة المركزية في القدس المحتلة أمس، للمطالبة بحل حركة »حماس« وتمكينهما من وضع اليد على جميع ممتلكات الحركة المنقولة وغير المنقولة.
وتأتي هذه الدعوى، التي اعتبرت الأولى من نوعها، بعدما نجحت العائلتان في شهر فبراير الماضي من كسب دعوى من نفس المحكمة التي قضت بإلزام »حماس« بدفع 92 مليون شيكل للعائلتين، واصدر القرار حينها القاضي أهارون فرشك.
وقالت الإذاعة العبرية »إنه تم إبلاغ حركة (حماس) بالقرار، لكن من دون أن توضح الطريقة التي تم فيها ذلك، ولم تبد الحركة التي تقود الحكومة الفلسطينية أي اهتمام بالموضوع«.
وترتكز العائلتان في مطالبتهما بحل »حماس« والسيطرة على أموالها، على عملية نفذها استشهادي من الحركة في شهر مارس 2002، عندما تمكن من اقتحام مستوطنة ألون موريه، قرب مدينة نابلس، وتحصن في إحدى الشقق وقتل 6 من المستوطنين من العائلتين اللتين رفعتا الدعوى.
وكشفت إحدى العائلات أمس عن أن »أحد القتلى كان ضابطا في وحدة صهيونية مميزة«، بدون توضيح طبيعة عمل هذه الوحدة، واستشهد المقاوم غداة اشتباكه من قوات الاحتلال في المستوطنة والتي تمكنت منه بعد أن فرغت ذخيرته.
(البيان)
(أ.ب)
